الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

جدّي السيّد.. سامحنا

جدّيَ السيّدَ.. سامحنا

عندما كنت مولودا حفيداً
كنت – يا جدّي – تتلو بعض آيات من الكلم الجوامع
وعندَ نشأتُ كنت تقول:
إنّ الكونَ ممتدّ وواسع
لكنّ كون الصدر أغنى بل وأكبر
أرضه بكرٌ وتربته خصبة لو كنت بارع
فأرضعتني الأمّ طعم العزّ
فيه محبّة الوطن الممانع

قلت لي – جدّي السيّدَ – اقرأ وتعلّم
فإنّ العلم للإنسان نافع،
والزم الصدق، وكن للنفس عند الضعف رادع
وانثر الحبّ بذوراً ينتج الحبّ الروائع
واجعل الوطن امتدادك وافتديه الروح طائع.
. كلّ ما قاله جدّي، كنت أصغي
وكلّ جوارحي كانت مسامع
ثمّ ناديت بأعلى الصّوت خارطة الوطن
سوف أبني ما بنفسي عاشقا سحرا وفن
والزمان كان يمدّ الخطوَ أعواما يسارع.

جدّيَ السيّد قلت لي اقرأ تعلّم
ليتني ما تعلّمتُ ..لكنتُ اليومَ كالقطعان خانع
قلت لي: لا تبع حرفاً لغير الحقّ
فإذا الحروف اليوم في الأسواق
من شارٍ لبائع..

قلت لي : قممَ الجبال أحقّ أنْ ترقى
فانتشيتُ بما رأيتُ ،
وكان الحلم للأوطان واسع
خطّفَ الأبصارَ – يا جدّي – برقٌ
كان خلّبُه يُخَادع
والمدائنُ في بلادي
لفّها الإعصارُ غطّتها الزّوابع

يا مآذن يا كنائس يا جوامع
يا شرائعَ يا صوامع
يا صحائف يا مطابع
اكتبوا عنّي بأنّي والملائكة اتّفقنا
عن الإنسان، أينما كنّا ، ندافع..

بشر البريّة أفسدُوا كلّ المنابع
سفكوا الدّماء وخالفوا هدي الشّرائع
قالوا: التحزّبَ في البلاد طريقنا
مثلما في الغرب ناجع
لم يعلموا أنّ البلاد بحاجةٍ لهمُ جميعا
فالبناءُ تكاتفٌ وتآلفٌ ومحبّة
في الله والوطن المحاصر بالمطامع..

كم كنت يا وطني كبيرا حين تجتاز المواجع
وكانت الآمالُ تكبرُ كلّ يومٍ حين تختزل الموانع
والنور عبر الدّور، كان يشعّ من عينيك ساطع..

كم كنت يا وطني المداد والامتداد
ومصدراً بين المراجع
كم كنت يا وطني الجهاد والاجتهاد
والاعتداد على البصائر والمسامع
ما بالُ وجهِك كاسفاً ، قد تحدّرت منه المدامع

يا بلاداً كالبضائع
فيكِ أضحى الحقّ ضائع
الدمعة الحرّى في عين أطفال الشّوارع
والقِدْر ملأى بالحصى والطفل جائع
وطني وأقدام الحفاة تصافح الطرقات تلهثُ في المفارق
وطني، هجيرُ العيش أقسى من هجير الشمس حارق
والشيخ يرفع كفّه للّه ضارع
ونحن ندور حول السلطة الحمقى نوالي أو نصارع أو نمانع
وهي عند الغربِ .... يحتاج منّا للبيادق..

سقطت من الأفعال ما يأتي كما الماضي،
وضاع من بين أيدينا المضارع،
والأمرُ سنّ النّاب والنوّاب، أضحى الأمر واقع
والموت أضحى خبزنا اليوميّ نأكله فيأكلنا
والغرب في الإجرام ضالع..

يا جدّي السيّد سامحْنا
فشعبك لم يقوَ على حمْل السيادة
لم يغيّر ما بنفس كي تكون له الرّيادة
ككلّ العُربِ لا جندٌ يذودون عن الحوض
ولا حكّامُ أو قادة..
كأنّ الظّلم والإفساد أضحى في بلاد الشرق عادة
كأنّ الضعفَ أضحى كالعبادة
فقد أمسى انتشاء الغدر بين بنيك شائع..

يا جدّي السيّد إن لم تجد عذرا لنا،
فاشفع لنا،
واعلم بأنّ الغرب يختلق الذّرائع
ولقد بنينا للخيانة – بعدُ – آلاف المصانع
سادةً كنّا، ولكنّا غرسنا الحقد جينات بأرحام المزارع
والحكم زيف سيفه فوق الرّقاب،
وحدّ السّيف قاطع
والدماء تروّي تربتي العطشى
وامتداد الثأر واسع..

كنّا نخاف العتمة العمياء نخشاها
فأصبحنا نخاف البعض منّا وضوء الشمس ساطع
كنّا نناضل للتحرّر أن نفكّ القيدَ
أمسينا نقارع بعضنا كي ما يعود الظلم راجع
كي يظلّ الحرّ عبداً لغير الله راكع
وأن تظلّ سياسة المتبوع فينا
ونحن من ظلّ ومن ذيلٍ لتابع..

جفّ صدر الأمّ – يا جدّي – آمْ تُرى غاضتْ منابع
ساد فينا الظّلمُ ، أم صُمّت عن الحقّ المسامع
حلّ فينا العارُ أمْ فينا سكن،
طال فينا البؤس أم مُدّت شرايين المحن
باسم الوطن ، سُرق الوطن
أُسِرتْ مدن،
باسم الإله تنصّبت هُبلُ الوثن
باسم الثقافة والحروف لها ثمن،
ولأجل من؟
رقص الجميع على ترانيم الوهن
باسم التقدّم والتحضّر بيتنا الغالي تهدّم وارتهن
والبون ممتدّ وشاسع..
فالكلّ منّا اليوم خانع
إمّا لحاكمه، أو لمن جاءنا غازٍ وطامع
لكنّ عند الله ما ضاعت ودائع..

جدّي السيّدَ
من قبلُ سدْنا بالفعال وبالخصال وبالنضال
واليوم تحت الأسر نحتمل النّعال
سقط القناعُ فساد فينا الاقتتال
والفساد المرّ بسري في المفاصل
فاحتكمنا للمجاهل..
ولقد قبلنا أن نعيش على الفواجع والمواجع والمدامع..

لكنّ أحفادك – جدّي – فيهمُ روحُ الأمل،
فاصبر علينا الجرحُ لمّا يندمل،
واصبر علينا الوعيُ لمّا يكتمل،
واصبر علينا أن يكون الاسم ما بين المحافل
جاهراً بالحقّ في كلّ المجامع

إنّ تطهير النفوسِ البدءَ
تتبعُها المحبّة، ثمّ تحرير المواقع..
لن يكتب التاريخَ محتلٌّ يدمدمُ رعدهُ
والحقُّ ساطع ....
.
إقرأ المزيد Entry>>

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

الهاجس المحموم

الهاجس المحموم


وتسلّلت منّا أفاعي الرعبِ عبر حروفنا
وشاب قلبُ رضيعٍ بصدر الأمّ يعتصمُ
طفل المحبّة فيكمُ لمّا يزل.. ما يسطرُ القلمُ
قطعانُ حميرَ في الآذان قد وسِموا
يا أمّة قد خانها الإبصارُ والكلمُ
يا أمّة قد طالها (السّجمُ)
يا أمّة قد سادها الأتراكُ والإفرنج والعجمُ..

الهاجس المحموم والقسمُ
الخنجر المسموم والألمُ
الصرخة العمياء عند صخور الكهف تصطدمُ
والجرحُ خصمٌ عنيدٌ حين يحتكمُ
ما عاد بعد اليوم قرطاسٌ يفيدُ القومَ أو قلمُ
أنعي الضحايا على الطرقات تبتسمُ
أنعي المثقّف والمفكّر والأديب،
أنعي المهندس والطبيب، ومن بالصمت قد لُجِموا
أنعي التراب وقد تدنّس بالغريب
أنعي لكم خيطَ الصباح وقد تخضّب بالغروب،
أنعي لكم بشرا للنّار تحتكمُ
. يا أمّتي أنعي لكم حرفا تردّى واحترق
قطار الهمّ يجتاح الأفق،
نهرُ الدماء على امتداد الأرض يغتال الشفق
فلا الأرحام تشفعُ للمحبّة والعناق
ولا الإيمان والأخلاق تدفعُ للوفاق
يا غرابَ النحس قلْ : غاقٌ وغاق
كنت في الماضي شؤمٌ
وأنت اليوم أشأم من بسوس أو سباق..

كلّ أحلام تنامت، أو تسامت، قد تلاشت من رهق،
كلّ صوت صار يعلو..قد تدثّر بالتقيّة والغسق
سحب الدخان تلفّه كي يختنق
باسم الحماية بالحصار وبالرماية يُعتمُ

دُمّر الصرحُ العراق،
والبناءُ الحرّ في ليبيا تهدّمَ بالخيانة والنّفاق
وشامُ العزّ في ذات السياق
سودانُ عزّة قد تمزّق بالشقاق
مصرُ العروبة قيّدوها بالوثاق،
صومالُنا لم يختلف فيه المذاق
وزاد فيه الجوعُ والنيرانُ والحممُ
يمن سعيد في احتراق
والحصارُ المرّ في غزّةَ.. ما عاد يطاق..
فلا ساقٌ يمدّ الخطوَ أو قدمُ..


عيني تكحّلها امتدادات البلاد
مسكونة لغتي بداء الحبّ من واد لواد
جفّ بالقلم المداد
دماءُ المسك في أرضي تراق
فانساب حرفي في حياء بالتلال وفي الوهاد

الروح عقّ شقيقه انكسر الوفاق
والهاجس المحموم دامٍ،
طعمه مرّ المذاق..
والضادُ ينزف والضحيّة
قد ظلّ يستفتي من اللغة الحروف الأعجميّة
الهائمات على فضائيّات الإثارة،
تنفث العُقَدَ الخفيّة
الغائباتِ عن المعاني والبيان
الحاضراتِ على البنادق والسنان
التائهاتِ بلا قضيّة
الساكناتِ الجرحَ خاصرة الوطن
الساخراتِ من البريّة وهي تطوي للزمن،
العاملاتِ على الفتن
والغدرُ في أركانها خبزٌ وماء..
في أمّةٍ رحلت من التاريخ تهرب للوراء
في أمّةٍ قد قطّعت أوصالها ، بجامعة هباء
خاضت بأوحال المهانة والدنيّة
نامتْ كأهل الكهف من زمنٍ
لم يُحْيِهَا ألمٌ يشقّ الحلقَ أو ندمُ
فلتحرقوا شجر السماء
ولتحتموا بالناي يصدحُ بالرثاء
فالماءُ عبْرَ النّهر من لون الدماء
لم يَعُدْ للدّمعِ خَدٌّ ومآقي
لم يَعُدْ للحزنِ والأفراحِ من خمْرٍ وساقي
لم يَعُدْ للشّعر وزنٌ أو قوافٍ أو تلاقي
لم يَعُدْ للفعلِ ، غيرَ أوردةٍ تُقَطّع
بمديةٍ حدّها قافٌ ..والطعم مرْ
همّها ذبحُ البشر ..
رأسُ لشر ينتشر
فتنٌ ونارٌ تستعر ...

قد فصّل الغربُ لنا أزياءنا .. الله أكبر
ولبسْنا مثل ما شاءَ لنا .. الله أكبر
وقصفنا بالصواريخِ فكبّرنا له .. الله أكبر
حدّدَ الغربُ لنا أعلامنا .. الله أكبر
عيّن الغربُ لنا حُكّاَمنا .. الله أكبر
سمّى لنا أسماءنا .. الله أكبر
وأحالَ القبلة الأولى له ُ.. الله أكبر
فنسينا ذاتنا والحكم داء
حين أضْحَى الغربُ للشرق دواء ..
سيّدٌ في الأمر ، ونحن الطاعة العمياء

يأيَها الكتابُ والشعراء
عُودوا لشعر الخمر ، مدّاحين هجّائين
عُودُوا مثل ما كنتم حيارى
في الصحارى لاجئين
قفوا على الأطلال وابكوا
واشْهِدُوا صُحْباً لكم
واذكروا من كان في الدار يطلبُ ودّكم
أو فاكسروا أقلامكم
ما عادت الكلماتُ تحمل للورى أحلامكم
ما عادت الأرضُ تعرفكم ..أو تنادي باسمكم
ما عادت الأوطان تنطقُ ضادكم
أبناؤكم خانوا وصاروا ضدّكم
وتحالفت جيناتكم أعداءكم
صبّت سمُومَ الحِقْدِ في أحشاء كلّ الأمّهات
ليكون (ساركوزي) الرفيق
وبيت (أوباما) العتيق
قد حدّد الغربُ الطريق
في دوحة الوادي السحيق
لينال "ليفي" من الشرفِ المعاق
وعطر باريس الرحيق مع النفاق

يأيها الكتابُ والشعراء
لا تنسوا علامات النجاة من الغرق
لا تسقطوا في فخّ من ظنّ العدوّ لهُ صديق
في فخّ من قطع الطريق
في فخّ من أشعلَ الفِتَنَ الوباء
وزادَ فيها بالدماء وبالدمار وبالحصار وبالحريق

فلتخجلي يا أمّة صارت تصفّق للغريب
يا أمّة صارت قطيعا من إماء
تُسْبَى فترضى بالنصيب
أمرٌ مريب
باعَت بنيها
هجَرَتْ قوافيها
خابَتْ مساعيها
غابَتْ صفاتُ الصّدق فيها والوفاء
هدمَتْ مبانيها بأيديها
حرقت من المخزون لوحات الأمل
تآمرَ الغربُ وما شاءَ فَعَلْ
قدّرَ الغربُ ..فخادعَ وانتحل
بشنق أحلام المحبة والقبل
طفل المحبة أمّتي .. لمّا يزل
طفلُ المحبّة قابعٌ في المعتقل

قلنا التحرّر أن نبيح القتل حتى الأنبياء
وأنْ نثورَ وأنْ يدُورَ – كما طواحين الهواء – الانتقام
لا فرق بعد اليوم ما بين الحلال أو الحرام
لا فرقَ ما بين الحروبِ أو السّلام
لا فرق بين الظلم والعدل الخرافة
عجزنا عن الفعل البناء
والمبني من الأفعال لا إعراب فيه
فأسلموها للوحل
جرا بحرف أو إضافة
قتلا بغدر أو مسافة

قد دارت الأيّام دورة
وأغرتنا ثمار الغرب عانقنا من الفعل الجسد
خلعنا عباءتنا ، فبانت للورى العورة
هبطنا بعضنا أعداء بعض، في حسد
وقلنا إنها الثورة، وفي الأعناق حبل من مسد
من أجل حكّام جُدد
من أجل أنبوب يُمد
حلف تنمّرَ واستبد
والضحايا لا تُعد
والعالم المسكون بالخوف ارتعد
أطفال (ماجر) بعدُ لم يتكلّموا
تحالف مال الشرور مع البطر
وأطماع الوحوش من البشر
وباسم الربّ
باسم الغرب
باسم السّلب، باسم النّهب
باسم شبابنا المشجب
وباسم الرّعب مجلسه يساندنا
فجاء الغربُ ينتقمُ
يهشّ قطيعنا العدمُ

يا أمّة قد طالها (السّجمُ)
قد خرّبت ذممُ
ودمّرت همَمُ
وهاجرت عن دارنا الحكمُ
والدّين والأخلاقُ والقيمُ
(يا أمّةً ضحكتْ من جهلها الأمَمُ)

الهاجسُ المحمومُ والقسمُ
الخنجرُ المسمومُ والألمُ
الصرخة العمياءُ والسّأمُ
والجرحُ خصمٌ عنيدٌ حين ينتقمُ

عودوا لبدء نضالكم
فكّوا قيودكمُ من أسْرِ من ظَلموا
ولتكتبوا التاريخ تلتحموا
لا يصنعُ التحريرَ من في قلبه صمَمُ

وإنْ كتبتْ علينا فالقصاص هو الخلاص
ولتصبح اللغة الرصاص اليومَ يحتدمُ
فالنّار بالنّار في شرعنا الحكمُ
ما عادَ قرطاسٌ يفيدُ القومَ أو قلمُ
ما عاد بعد الذّبح تعذيبٌ ولا ألمُ
أنعي الضّحايا أمّتي..
على الطرقات تبتسمُ.
.
إقرأ المزيد Entry>>

الأربعاء، 1 يونيو 2011

ما كنت مدّاحا بشعري

ملاحم الصمود..

لقد تجسّد الشموخ، وسطّرت الملحمة، وأبان الصمود معدن هذا الشعب الأصيل، فتحيّة لكلّ أمّ وأب ولكلّ شابّ وشابّة، ولكلّ طفل وطفلة فالجميع مجاهدون، يعلّمون شعوب العالم كيف أنّ الشرعيّة تستمدّ منهم، وأنّ إرادة الشعوب الحرّة لا تقهر ولا تنكسر، وأنّ عزيمتهم لا تنهار ولا تنهزم، وكيف أنّ الثورة الحقّة لا تسمح بالردّة والعمالة والعدوان مهما كانت شراسته واسودّ حقده..

ما كنت مدّاحا بشعري

حرّة أبيّة، عصيّة بشعبها
وقائد جسور..
بين التجذّر والحضور
وعوالم الوجع الشعور
ما عاد ما نخفيه ما بين السطور
الحقّ أبلجُ
والجراح – كما الضحايا – حرف نور
مثل ضوء الشمس لا يخبو
وقوافل الشهداء، والجرحى، وباقات الزهور..
وأحزان وأفراح بحجم المدّ
ثوب العزّ من عمق الصدور
وانتعاش الفرحة الأولى
تُجلى الفؤاد زغاريد الأمومة للبدور
. هذى النصوص اليوم عاريةً
أضحت بلا رمز وتوريةٍ
والحرف لا يجد البديل
هذى خيول الشمس تصهل في السهول
وتركض في البوادي والمدن نحو الدليل
يترسّخ المعنى، في قمّة المجد الأصيل
يزداد عمقا
عند سطح الممكن العاري
وقهر المستحيل
في هذا الزمان المشتعل
يتوهّج الأصل بريقا
والشعر بالوجع الكريم
يمدّ للمجد طريقا
فاهنأ سيّدي
يا وطن الكلام الحر
يا قائد الموج البشر
يا وجع الحروف السمر
يا حمل المبادى الجمر
يا عمق البحور الشعر
اهنأ سيّدي

بشراك يا ملك القلوب
فيك الشعوب
تستعذبُ
طعم الصباح المر
وفيك ينتصر القدر
ويسخر التاريخ من غدر الخيانة
والنصر بين عيون شعبك والشفاه
بين الصباحات وأغصان الشجر

ما كنت مدّاحا بشعري
غير أنّي
أفاخر أنّني عايشت عصرك
أمعمّر يا قامة لم تنحني
أقزام هذا الكون لم يعطوك قدرك
قفزوا من الوحل الذي هم فيه
سقطوا ولم يصلوا
لمشارف المعنى العميق المشترك
هيهات ليس لهم
غير كفّ الارتحال
والكفّ ملأى بالحسك

لم يعرفوا أنّ الرجال مواقفٌ
وشعوبهم أقوى بهم في المعترك
مهما تجاسرت الخيانة والعمالة
فهي خجلى
تنساب في وحل البرك
فمكانهم عند أطراف الطريق المنهزم
لم يعرفوا عبء العواصف
لا تهدّ عزيمة الجبل الأشم
لم يفقهوا أنّ الهراء من الحديث
يمضي بلا معنى يعانقه قلم
لم يدركوا أنّ الرجال بهمّة
لا يرتضون سوى القمم

ستظلّ نبراس الشعوب
ستظلّ رغم الحيف تخفق في القلوب
شمسا أضاءت عصرنا – والعصر لك –
لا تمتطي لغة الغروب أو الهروب

يا وشمنا الباقي.. كلّ الملايين معك
يا اسمنا الغالي .. كلّ الملايين معك
يا رمزنا العالي.. كلّ الملايين معك
كلّ الملايين معك
فالمجد لك... والنصر لك.
.
إقرأ المزيد Entry>>

الخميس، 17 مارس 2011

قلادة الوفاء

قلادة الوفاء
إليك أيها الفارس الوطن..معمر القذافي

 
الصدقَ .. والوفاءَ تستقي
جموعُك التي لا تنتهي..
من الزمان للمكان.. والمكان للزمان،
أجيالك التي ابتنيت أصبحت هي الجبال.
تدافعت..
تداخلت..
تعانقت ..
توحّدت على المدى بلا انتهاء..
تعشق المحال.

يا شمس أمّة قد أشرقت .. وللجميع..
أبناؤكَ الذين يمتطونها الجياد..
فوارسٌ ..
بواسلٌ ..
حين يقتضي المقامُ .. والمقالُ .. والقتال..
. أصيلةٌ أفكارك الجياد..
منها تعلّموا.. أمانةَ الوطن،
وحلّقوا كما النسور فوق أرضهم،
لم يدرسوا الهجاء،
شعرَ الخمر،
والرثاءَ..
والمدائحَ المذهّبة.
نتاج ما أوحت به العصورُ الكاذبه
بل نقّبوا..
عن عروة بن الورد في القديم والحديث،
تدارسوا النضال والمقاومة..
عبر أجيال مضت ..
وعبر أجيال أتت ..
إنهم باقةُ الوفاء..
روافدُ الحقيقة..
قوافل التحدّي..
همُ المدى..
هم الندى..
هم الإيمانُ والهدى
هم النشيدُ ... والرصيد للبلاد
حياةُ نبض..
ودفق نبع..
وفيضُ حبّ..
قلادةُ الوفاء لك..
أيّها الفارس الممدود .. يا وطــني..
.
إقرأ المزيد Entry>>

الثلاثاء، 15 مارس 2011

برقيّة إلى الأخ القائد الثائر معمّر القذّافي

برقيّة إلى الأخ القائد الثائر معمّر القذّافي

من يطفئ ضوء الشمس ؟
من يحجب الإشراق؟
العصر لم ينجبك في لغتي
أنجبته عشقا لإنسان المحبّة،
فالجموع له اشتياق
لامست خيط الفجر منبلجا
وواحة الإشراق
ونسجت من حرف الإباء عباءة
أشرعت أبواب انعتاق
قبّلت في ثقة جبين الشمس،
وهي تشرق للجميع
والجميع لكم رفاق
فافرد جناح المفردات لعزّة الأحرار والأشواق
. أرأيت كيف تخوننا اللغة القديمة؟
والدسائس والأفاعي والمغارات اللئيمة
سطّر حروفك، يهطل المعنى
بأفعال الإرادة والعزيمة
بحرف النصر واللغة الحكيمة
فالقيمة عصر وسياق
والقيمة نبذ لشقاق،
حجبوا الممكن من زمن،
وغرسوا الفتنة بين بنيك
ليسود الزيف وحرف نفاق،
القيمة يا وطن الثوّار تصدّ
من أجل بناء الدار
القيمة يا أحرار تحدّ لقوى البغي
ذيول الاستعمار
القيمة يا أحرار وفاء
القيمة وطن في الأحداق

حفظك الله أيّها الأخ القائد المنتصر بإذن الله والشعب العربي الليبي الحر فقد سكنت قلوب بنيك وملايين الشرفاء بما أنجزت وما قدّمت ، تخطّ معاني الشرف ، وأحرار العالم بين يديك.

 المسحراتي في الظهيرة
عبدالرؤوف بابكر السيّد
الخرطوم - السودان
.
إقرأ المزيد Entry>>

الخميس، 10 مارس 2011

برقيّة إلى الشعب العربي الليبي العظيم

برقيّة إلى الشعب العربي الليبي العظيم

الحقيقة لن يحجبها الزيف
أعزّي الشعب العربي الليبي بدءا في كلّ قطرة دم أريقت جرّاء الردّة والفتنة التي أذكتها وسائل الإعلام المتآمرة والعصابات الإجراميّة التي غرّرت بشبابه مسنودة بالدوائر الغربية الحاقدة..
لقد قمت بتحيّة الثورة التونسيّة والثورة المصريّة ، إلاّ أن الردّة على الثورة في ليبيا الحبيبة شوّه معنى الثورة الشعبيّة حين تصبح عصابات تهجم على المعسكرات وتنهب السلاح وتوجهه ضدّ الشعب وضد المنجزات والمقدّرات مطلقة على نفسها ثورة شعبية، إنها ردّة على ثورة الشعب وسلطة الشعب وحريّة الشعب ، إنها تدمير لوحدة هذا الشعب وحرمانه من أمنه واستقراره إنها طعنة في كرامة وعزة وشرف ورمز هذا الشعب ولكن هيهات.
. من يعرف الشعب الليبي ، ومن يعرف قيادته التاريخيّة يعرف أنه منتصر منتصر بإذن الله، فالشعب العربي الليبي لن يفرّط في أمنه واستقراره، ولا في عزته وشموخه وكرامته ، ولا في مقدّراته، ولا في قيادته الشامخة.
إنها مؤامرة وما أكثر المؤامرات التي تعرّضت لها الجماهيريّة وخرجت منها أكثر قوّة وأكثر تلاحما مع قيادتها، وأكثر إيمانا بأنهم يسيرون في الطريق الصحيح..
مهما تكالبت القوى الاستعمارية والظلاميّة مستخدمة الآلة الإعلامية الضخمة التي لم تعد منبر الرأي والرأي الآخر بل منبر رأي واحد مدفوع الثمن مسبقا فإنّ ليبيا القلعة الصامدة، قلعة الأحرار ستظلّ في شموخها وعزّتها ولن يضام شعبها ولن يرتدّ عن ثورته وقائده الذي صمد أمام جبروت الطغيان الامبريالي حين استهدفه شخصيا بقصف منزله الذي ظلّ شاهدا على جرائم أمريكا..
لقد تابعت من السودان كل ما تبثه وسائل الإعلام التي كنا نحترمها ونعتز بها فإذا بها تزيّف الحقائق وترفض أن تسمح لمن يرغب في قول الحقيقة ، هذا بشهادة عدد كبير من السودانيين الذين حاولوا الاتصال بل حاولوا كتابة رسائل نصيّة للجزيرة فرفضت نشرها.. إنّ حجم المؤامرة على الشعب العربي الليبي بل على الأمّة العربيّة أكبر، وقد بدأ شرسا وعنيفا، ولكن الجماهيرية وشعبها وقائدها ستكون الصخرة الصلبة التي تتحطّم عندها كلّ المؤامرات..
ومن الملاحظ أنّ تصفية الحسابات مع ليبيا من قبل أمريكا مدروسة بدقّة كبيرة، فالقرار الذي مررته عبر مجلس الأمن للعقوبات على ليبيا رقمه (1970) وهو ذات العام الذي طرد فيه الأخ القائد معمّر القذافي وأجلى القواعد الأمريكيّة عن أرض ليبيا، والعام الذي بدأت فيه هذه الهجمة الشرسة 2011 هو ذات العام 1911الذي دخل فيه الإيطاليّون ليبيا من قبل مائة عام.
لقد أضحى واضحا وتكشّفت الحقيقة، بهرولة القوى الغربية على اتخاذ خطوات عدائيّة ضدّ ليبيا من بينها التدخّل العسكري وتجميد أرصدة الدولة، الأمر الذي يدعو إلى أن يكون واضحا على كلّ حرّ شريف في الأمّة العربية أن يكون مستعدّا للنضال ضدّ الاستعمار الجديد لهذا الوطن الكبير وقلاعه الشامخة..
إن الأكذوبة الكبرى التي روّج لها الغرب على لسان الإذاعات والقنوات المأجورة العميلة أنّ ثورة الشعوب قد بدأت، فإذا هي تروّج للردّة على الثورة وتمارس التحريض للشباب الذي لا يعي حجم المؤامرات،لتنكفئ وترتدّ وتدمّر ما تمّ إنجازه .
حمى الله ليبيا وحمى شعبها الحر الأبي وجنّبه الفتنة وحفظ له رمز شموخه وكبريائه الأخ القائد معمّر القذّافي.وإلى الأمام
.
إقرأ المزيد Entry>>

الجمعة، 11 فبراير 2011

التحيّة لمصر وشعبها وشبابها وشهدائها

التحيّة لمصر وشعبها وشبابها وشهدائها

ما هنتِ وأنتِ جبال الصبر
ولمّا وجدا همت،
ولمّا كنتِ وكان
وعنك وفيكِ.. ارتحل بنوكِ إليكِ
وكان حراما حبّي فيكِ
تنامى العشق
وكنت بليل ترتحلين
برغم جزيئة ربّ تشتعلين
فبرّ بنوك القسم ..
القسم الحرف،
الحرف، برغم الزمن اللّيل جماهيري
. لمّا كنتِ العامل جذبا..
كيف يكون الطّارد بعدا؟
لمّا كنت الكوثر وردا..
كيف يكون العاشق ضدّا؟
والضدّ..
الحد.
المدّ..
الضاد النازف،
في الصمت السلب،
وسبي الوطن نهارا..
دارا..دارا..
والدار مباح للغرباء،
العشق حرام فيها..
السلم جراح أبيها..
الغرب تحكّم فيها..
الشرق استلب بنيها..
النطف اغتربت فيها..
الزمن الضدّ انحاز عليها..
وإليها التزم الحرف،
وكان الحرف ــ برغم الزمن الليل ــ
جماهيري..
لأنّ العصر جماهيري..
ومساديري..
بشعوب الأرض تغنّت..
بالحرّية
والإنسان
وللثوّار تغنّت..
للشرفاء المسحوقين،
الموتورين،
المغمورين،
المحرومين،
المغبونين.. تغنّت
لا للفرد ـ نعم لجموع..
لا للحزب ـ نعم لجموع..
لا للظلم ـ نعم لشموع..
نعم لشموع العصر..
العصر الآن جماهيري

التحيّة لمصر العروبة، لمصر الثورة الشعبية، مصر الحريّة، مصر العزّة والكرامة، لمصر الحبيبة الرائعة الوضّاءة التي ردّت لنا الروح ، وأعادت لأمتنا الأمل، وأزالت الضباب الذي ذلّ الوطن العربي وطمس شخصيّته... التحيّة لدخول عصر الجماهير .. ولشباب مصر الرائعين.. إنها مصر التي نعرفها عادت إلينا ولأداء دورها الحقيقي.. فالتحيّة والاعتزاز والتقدير لشهداء الثورة الشعبية،..
إقرأ المزيد Entry>>

الاثنين، 7 فبراير 2011

استيلا قايتانو

استيلاّ

دفء المرافئ لم يعد
لغة الهروب كما ورد
استيلاّ يا بنت البلد
أنت التميمة في بلادي والسّعد
أشعلت قنديلا يشعّ بنوره
في عتمة الليل المسافر راجلا
والأنامل طيب ند،
والمراسي في الفيافي
غافلات لا تحد
شدّها شفق الغروب المستبد،
الليل والبيد الأبد،
والنجم في كفّ ارتحال
ما عاد في العين الحسد،
حين اتّكأتِ على السؤال
فضبابنا حجب المدد،
مات النهار
ولم يعد لليوم غد
. كنّا وما عاد الجنوب،
إلاّ بوجدان الزمان المستجد،
كنّا نعانق شمسنا،
يا واحة كانت ترانيم البلد
تشدو مع الأفق المحال،
أضحى الجنوب بلا سند
بقي الشمال بغير مد..
وتيتّم القدر المبالي
حول حالي
وارتحالي
في مجالات الوصال
في مسارات النضال،
في طريق الاحتمال،
ويظلّ يتّشح السؤال
علامة العجب المغالي والجلد
ينتابني
وجع الحروف بغير جِد
لوحات آلاف الدوائر
وجع الطيور الراحلات بغير ود
وجع السلام والانقسام
وجع المآلات المصائر
ينتابني
وجع الحروف الساكنات على المنابر
من أكابر لا يجيدون الترفّع في الكلام
ويحاصرون الحرف، حتّى في المشاعر
استيلا يا بنت الكرام..
حرف لجرّ لا يلام،
والحرف عند الظلم جائر
لا يراعيه التسامح
لا... ولا جبر الخواطر
باسم تجزّأ حرفه عند السلام
لا فعل يعرج مشيه أو يصطفيه
سوى الحلال أو الحرام
ومن تجاسر في الكلام
الصوت قد ملأ الفضاء بلا شبيه أو نظائر
وسوّد الصحف القديمة
والمقامات المقيمة والمقام
عذرا بلادي
عفوا بلادي
مازال يسكنني اشتياق
والجرح ينهش في فؤادي
والكمد
أشتمّ رائحة الخداع مع الشعائر
والدخان يسدّ حدّ الاختناق
عذرا إذا ما قلت همسا
في اعترافات السياق
بما تغلغل في الفؤاد
وما تسرّب في المسام.
إنّي أهيم بكلّ واد، وكأيّ شاعر
أصواتنا شقّت سماء الكون تفتقد المذاق
قد استجاب لها النفاق،
وأصابع الحمقى ،
وما كتبته في سفر المصائر
قد استحت منها ملائكة السماء
كما اتفاقات السلام والاحتراق،
ومن تدثّر بالصغائر..
عذرا حبيبي
ما عهدتك غير باق
حتّى ولو طال الشقاق
من فعلهم أو حرفهم
نثروا البذور من الشكوك عليك
من روح انتقام،
وسادنا القلم المكابر.
عذرا فقد خانت حروف النصّ
في هذا السباق.
وطنا بحجم الكون يلتحف السماء،
لكنّه وطن معاق،
يتدثّر الحزن اشتياق
الساق قد بُترت،
والعين قد عَشيت،
والأرض قد شُطرت،
فما عاد اللّحاق
لا جناس يدثّر اللّوحات فينا أو طباق
لا رمز فيه البعدُ يحتمل اشتقاق
جمرٌ من الكلمات فيها قد خبا
جفّت منابعها وحلّ بها المحاق
وبلا سنام
بعقوقهم غطّوا لقرص الشمس
عمدا للشقاق
تتناسل الأصوات تعرج
حين تلفظها الشفاه بلا ابتسام
لا عين ترمق للأمام
الكلّ مزهوّ بوهم الكهف يطربه الصدى
الكلّ يحمل آلة الحجر القديم
الكلّ يحمل للعصا،
وكأنه الشيخ الحكيم
ويستبدّ به الخصام،
يتربّع الشيطان يحكم بيننا
بالحقّ أو بالزيف من غير احترام،
هذا أنا أنعي حزينا ما تبدّد بالفراق.
وأدُ الحروف بصمتنا
أقسى من التحديق في هذا الفراغ
من فصل رأس عن جسد
استيلا يا بنت البلد،
أنت التميمة في بلادي والسعد..
.
إقرأ المزيد Entry>>

الأحد، 6 فبراير 2011

برقيّة تهنئة للشعب العربي المصري الثائر

ويتقدّم عصر الجماهير حثيثا
برقية تهنئة للشعب العربي المصري الثائر

الفاتحة...
الحمد لله ربّ العالمين،
رحمُ المعاناة استجاب فأنجب الطفل انجلى معنىً ،
وزغردت الحروفُ العامراتُ بحبّهنّ مع السنين..
الشاهدات على العناق ،
المقبلاتُ، القابلات تبشّر البشريّة الشوهاء
أنْ كفكفي منك الدموع.
اللهُ في كلّ إنسان تجرّع حرف جوع..
اللهُ في كلّ إنسان تأحمدَ أو تتبّع لليسوع..
اللهُ في كلّ إنسان تجرّد صادقا
حرفا ومفردة تضوع محبّة فيعولم الكونَ الربيع..
ليطلّ فجر العالمين الصادقين
الصاعدين إلى السماء
العابدين بلا رياء بين فجر أومغيب..
لا خوف من أربابهم ،
رهبانهم، كهّانهم، وشيوخِ دين..
حمدا لربّ العالمين..
عصرٌ تفتّح فجره عبقا بأنفاس الجموع الحالمين..
حيّيت يا بن العصر ،
وأنت تشقّ بعد العسر يسرا،
حين استفاقت مفردات العشق تهتف ساحرات للمشاعر..
حيّيت أضحى العصر باهر..
. لقد فقدت الجماهير العربية في حكّام الجمهوريّات التي لم تختلف عن الملكيّات والإقطاعيّات ، بما حملته من قمع وما التحفت به من فساد، انكسر حاجز الخوف لدى الشعوب ولم تعد ترهبه أو تجعله عاجزا عن مواجهتها، وبدأ عصر ثورات الشعوب، كفر بالجمهوريّات وبالأحزاب التي جعلت من مقدّرات الشعوب لعبة تطلق عليها لعبة الديمقراطيّة، بما فيها من تزوير وما بها من خداع.. عندما تحرّك الشباب وآزرته القوى الصامتة من الجماهير لم يكن للأحزاب المستسلمة طيلة ثلاثين عاما للعبة الديمقراطية، لم يكن لها أيّ دور. الآن وقد تعرّى الجميع وسقطت ورقة التوت.. وبدأ وجه مصر الحضاري العربي.. مصر التي كنّا نعرفها أيّام عبد الناصر، وطه حسين والعقّاد وأمّ كلثوم وعبدالحليم حافظ والكبار الكبار في شتى مجالات العلم والمعرفة والفنون والآداب..مصر الرائدة بدأت تتجلّى في ميدان التحرير وكل شوارع مدن مصر تقول كلمتها وتقابل الرصاص بصدورها العارية وتعتصم شيبا وشبابا نساء ورجالا وأطفالا.في ملحمة بطوليّة رائعة.. لا يسعنا إلا أن نقف اعتزازا وإجلالا لهذه اللوحة النضاليّة الرائعة.يملؤنا الفخر بهذا الشباب.وإذا كان هناك من خوف على هذه الثورة الشعبية فمن عشاق السلطة، من الالتفاف لإجهاضها أو من التحدث باسمها من قبل الأحزاب لسرقتها.أو محاولة تآكلها وإجهاضها. إنّ عصر الجماهير قد تقدّم زاحفا ولن يوقفه أحد.. المجد والخلود لشهداء الانتفاضة الشعبية، والتي تحتاج لقيادة مُجْمَع عليها لتخرج من دائرة الانتفاضة إلى مستوى الثورة، وإنها لثورة حتى النصر.وفّقكم الله لاسترداد حريّتكم وحقوقكم ومقدّراتكم وسلطتكم .إنه عصر الجماهيريّات قد بدأت تتضح ملامحه فإلى الأمام..
إقرأ المزيد Entry>>

السبت، 29 يناير 2011

نصوغ حياتنا وكما نريد

نصوغ حياتنا وكما نريد..


الذات حرف لا يغيب ،
رغم النوازل والخطوب
أيهذا الحبّ في قلب تعب..
عشقي الممتدّ من بكر وتغلب
لم يغب نبض.. وإيقاع..
وفاصلة .. وشارحة تطول..
"ديجول" أيقن أنها عصب الجزائر،
والترك .. والإيطال .. والمستعمرون.
ربّنا الله ... وتلك الآلهة
من صخور الأرض كانت تنتصب،
ما هانت الأطلال يوما،
والأصل كالنخل في أرض العرب،
والأرض كالعرض في لغة العرب،
يا ترى بي من أبي جهل نسب ؟
يا ترى بي من أبي جهل غضب
كل زنديق تخفّى كالمرابي
معتلّة بعض الحروف،
محقونة بالسمّ أخرى
والفكر أضحى للجموع بلا حُجُب..
. الشوق .. والعشق.. والحبّ
أرحب في بلادي...
تشرق الأحلامُ تولد في القصيدة.
كراسة الطفل الحزين،
بها الألوانُ خارطة الخصام
بها الأيام.. والأرقام، دائرة بلا إشراق
بها التاريخ أعمى..
بها العينان مختلفان
ـ لا بصرٌ ولا أحداق.

كل البراءة لم تجب
عن لماذا لم يتسع للحبّ هذا الكون
لم تتسع للنهر مرآة الفصول..
أترحلين حبيبتي..
أنت التي كنت النسيم ،
وكنت عاصفة التمرد،
عيناك بالإجهاد أبعد من حدود الوهم،
والخصلة الحيرى.. تداعب كلّ واحات النخيل

لا ترحلي..
عودي إلينا من صقيع الليل
عودي لدفء الصدر والقبل الرحيق
ولحزمة الضوء التي خبأتها من شمس أمس
بها حنين من سنين..

يا تُرى بي من حصار الغرب داء
يا تُرى بي من قيود الأمس..
من عداء الشمس..
همس..
وانكسار..
وانحسار..
واحتماء..
والتواء واختباء.
واختباء القهر..
وحش العصر..
ذلّ الخوف،والكهف الوراء..
متباهيا يمشي على القدمين هذا الظلمُ
يعبث بالقيم..
مستعذبا طعم الجراح..
وكل صرخات الألم..

هذى جهنّم قد خلقناها بأيدينا
حين أضحى القيدُ مشنقة الحروف.
والزنازين التي لا تمتلئ..
قالوا لنا إن الجنان لمن يلوذ بصمته
من يحتمل جلاّده..
من يرتدي الخوف جلبابا..
من يغلق الأبواب من لفح الهجير ليستريح..
ليتقي غضب الرئيس أو الوزير أو المدير..
قالوا لنا: إن الجنان لمن ينامُ على الحصير
قالوا .. وقالوا..
هم وحدهم من يملكون الحرف والعقل الكبير..
دار الإذاعة .. والصحف..
وخزائن المولى .. وجنّته..
والحقّ في التأويل والتفسير..
فتساوت الآهات .. والضحكات،
والآلامُ طعمُ الأغنيات..
وهاجرت عن دارنا، كل الكفاءات الصفات..
هاجرت كلّ الصفات..
كل الصفات ..
[ وفات وفات ... في جيبو سبع لفات]
[ فات وفات]
لا يحمل غير الكلمات..
[ والبيت فيه حمامات ..
[وصقور غرست نزعات
[والراية أضحت رايات..
[وعواصم واشنطومات..
[ وعواصم ما فيها ثبات..
[ومصارف للحريّات ..
[وحقائب فيها جوازات ..
[أسلاك في البوّابات..
[ورئيس حصد الأصوات
[وبرامج للتبريرات..
[وبرامج للإعلانات..
[ والجبّةُ وقعت في البير..
والبئر ابتلع شعارات ]

الحبّ هاجر عن بلادي..
والعشقُ أضحى المشنقة..
والسلامُ سطورُ ذلّ وقّعت..
والمشاعرُ أصبحت ..لا طعم لا ألوان..

حاصروا كلّ القبل
كلّ الأمل..
وكل موقع فينا اكتمل..
وكلّ عشق أو غزل..
وكلّ صدق في عمل..
وكلّ حرف يشتعل..
فرسمت صمتي في الصخور..
وكتبت فيها:
سطر يقرأُ ....
سطرٌ ينسى ...
سطرٌ يمحى ..
سطرٌ يكتب للتدجيل وللتدجين..
سطرٌ يحجب عنّا
فكيف لنا .. أن نقرأ أبعاد التكوين.

أيّهذا الكمُّ من صفر على سفر الوجود..
أيهذا الوجدُ من لحن ومن عبق الخلود
أيهذا الفارس الممدود .. يا وطني..
قل لماذا؟
أيّهذا المدُّ ... والمددُ
أيّهذا الحدُّ .. والعددُ
أيهذا الجدّ .. والجلدُ ؟
يا تُرانا قد نصبنا لهذا العجز مشجب.
يا تُرى ؟
أيّ ربّ صادر الحرف..
من الإنسان والفنّان ..والمطرب ؟
هاجرت كلّ الحروف
[ من بي خفض .. أو با نصب]
يا تُرانا قد طعنّا بالرماح الصدق فينا
فاحتجب ؟

الخلق والإبداعُ لا يأتي..
وهذا السيفُ فوق الرأس قائم..
هذى المحارق.. والعوائق.. والمطارق..
والبنادق.. والمحاكم..
هي نُصب أعْيُننا.. فأين هي الحياة ؟

تلدُ النساءُ الموت يمشي في الطريق
والصبية الغرقى..
وأطفال المدارس..
والخوفُ يغرسُ بذرة من بعد بذرة

اللهُ لو يرضى لنا..
مثل القطيع يهشّه الراعي..
ويحصره الطريق..
ما خاطب العقل في آياته حتى نفيق..

خلق الإلهُ الخلق أحرارا .. ولم يبن السجون.
خلق التراحم بيننا .. لكنهم خلقوا الأتون..
غرس الأخوّة .. والترابط .. والمحبّة
والتآلف.. والتزاوج .. والتمازج ..والحنين.

هم قسّموا باسم السلام ديارنا
هم شوّهوا باسم السياسة ذاتنا
هم دمّروا بالخوف كلّ حياتنا
هم نصّبوا الأوثان في أوطاننا
هم عمّقوا باسم الإله جراحنا
نحن الإله له عبيد
لكننا في هذه الدنيا
نصوغ حياتنا وكما نريــــد ..
.
إقرأ المزيد Entry>>

الجمعة، 21 يناير 2011

برقيّة إلى الشعب التونسي العظيم

برقيّة إلى الشعب التونسي العظيم

لستم وحدكم، فشعوب أمتنا العربية قد ملّت من سطوة الحكّام وحتّى من لعبة الأحزاب. الذين يلتفّون حول إنجازات الشعب.ويسرقون انتصاراته. عندما تحرّك الشعب التونسي لم تكن قيادات الأحزاب في المقدّمة ، وهاهي تطلّ برأسها. لتجزئة هذا الإجماع الرائع وتفتيت هذه الوحدة النموذج.. وقد كتبت في البرقية السابقة عن أملي في أن لا يفرّط الشعب في مكتسباته ولا يهدر تضحياته بتسليمها للأحزاب.. انطلاقا من تجاربنا نحن في السودان، ففي ثورة أكتوبر 1964 تحرّك الشارع السوداني في جميع مدنه وقراه إثر رصاصة غادرة أطلقت داخل حرم جامعة الخرطوم فأودت بالشهيد (القرشي) أحد طلاب الجامعة، وما أن تحرّك الشارع ووجه بالقمع حتى تمّ من مبنى القضائية الإعلان عن العصيان المدني حيث توقّفت عجلة الحياة لمدة أسبوع كامل ولم تجد الشرطة أو الجيش من يصطدم معه، عندها فقط حلّ الجنرال إبراهيم عبّود مجلسه العسكري ومجلس وزرائه وطلب من يستلم السلطة ، كانت جبهة الهيئات من محامين وعمال وطلاب ومزارعين ومعلمين وأطبّاء وكل نقابات واتحادات الشعب السوداني التي كانت تتقدم الصفوف قد شكّلت جبهة الهيئات، في مقابلها لملمت الأحزاب أطرافها وشكّلت جبهة الأحزاب، وتمّت مصادرة ثورة الشعب السوداني واستلمت الأحزاب التي فرّطت في البلاد ليقفز الجنرال جعفر النميري ويستولي على السلطة، وكذا بعد انتفاضة أبريل على (جعفر النميري) عادت الأحزاب ولم تستطع المحافظة على مكتسبات الشعب السوداني فإذا بالجنرال (عمر البشير) وهو على سدة الحكم وحتى الآن..
. أيها الشعب التونسي العظيم لا تفرّطوا في إنجازاتكم ولا تتركوا لعشّاق السلطة مجالا يتسلّلون من خلاله باسم الديمقراطية الغربية، التي تمزق ولا توحّد، تفرّق ولا تجمع، عليكم بالبحث عن ديمقراطيّة بديلة تحميكم وتحمي إنجازاتكم وتكونوا أنتم أصحاب القرار لا رؤساء الأحزاب، الذين يختزلون أصواتكم في بطاقات انتخابية تودع في صناديق ثم يستأثرون بالسلطة نيابة عنكم، ويقرّرون نيابة عنكم، لقد ملّت الجماهير العربيّة من أنظمة الحزب الواحد كما ملّت من أنظمة الأحزاب النيابية وصراعاتها فكلّها تسعى لمصالحها، وتفتّت وحدة المجتمع وتستأثر باتخاذ القرارات، وتعمل من أجل منتسبيها لا من أجل الوطن والأمثلة كثيرة لا تحصى. المجد والخلود لشهداء تونس الشابي، وتونس البوعزيزي، وتونس الحرّة ولشعبها الأبي..إنها بداية انتفاضة المارد العربي من قمقمه..والنصر للجماهير..
إقرأ المزيد Entry>>

الجمعة، 14 يناير 2011

التحيّة للشعب التونسي البطل

التحيّة للشعب التونسي البطل

حين يصير الزيف شريعة
والضيم وسادة..
والقائمة السوداء تضمّ الشرفاء
وكلّ الأطفال..
فالنبض الحيّ..
النبع الدفق..
الحبّ الفيض.. يكون قلادة..
بصدرك يا وطني..
ويكون الغضب عبادة..
ويكون الموت ولادة..
. تابعت دقيقة دقيقة بدءا من حريق الشاب محمد البوعزيزي.. إلى حريق تونس وثورته الشعبيّة .. وحتى انتصار أبناء أبو القاسم الشابّي..وولادة الوطن من جديد.. فالشعب أراد الحياة فاستجاب القدر وانجلى الليل وانكسر القيد.. وكل ما أتمناه أن لا تسرق هذه الثورة الشعبية، كما سرقت في السودان ثورة أكتوبر الشعبية 1964، وثورة أبريل 1985، تحيّاتي لكلّ الشعب التونسي شيبا وشبابا نساء ورجالا، لقد تقدّم الشارع الأحزاب فلا يلتفّ عشّاق السلطة عليه من جيد..التحيّة والمحبّة أيها المناضلون الأبطال..ولتكن أنموذجا يحتذى.. كفى للموات الذي يلفّ الوطن العربي..كفى لحملة الأقلام من تبرير ممارسات السلطة، والارتزاق من الأنظمة وخداع الجماهير ، فالتاريخ لا يرحم.....
إقرأ المزيد Entry>>

الخميس، 30 ديسمبر 2010

هل يحقّ لنا الاحتفاء بالعام الجديد ؟

هل يحقّ لنا الاحتفاء بالعام الجديد ؟

درج العالم بالاحتفاء برأس السنة الميلاديّة الجديدة كلّ عام، والفرح بقدوم عام جديد تفاؤلا بأن القادم أجمل في كلّ مناحي الحياة، وعلى كلّ الصّعُد، الفرديّة والاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والعلميّة والمعرفيّة، فالابتكارات والاختراعات والتقدّم العلمي والتكنولوجي والبحث العلمي يقدّم الجديد كلّ يوم، يحارب الأمراض والأوبئة الفتّاكة ويعمل على صحّة الإنسان وإسعاده في كدح لا يتوقّف، وبذل وعطاء شامل بلا حدود، محقّقا خلافته لله على هذه الأرض، ومن ثمّ حُقّ له أن يحتفل وأن يحتفي وأن يفرح في مثل هذا اليوم.
ودرج أن يحتفي العالم وأن يحتفل برأس السنة الميلاديّة الجديدة لأنّهم يتعاملون مع الزمن بدقّة الزمن ومعرفة قيمته بأدقّ وحداته من (الفمتو ثانية) وكسور الثانية وحتى الساعة واليوم والأسبوع والشهر والعام، وهم يعتبرون الزمن ثروة ويعرفون كيف يستثمرون هذه الثروة ولا يسمحون بتبديدها، ودرجوا على الاحتفاء به لأنّ الزمن لديهم هو القيمة الحياتيّة التي يعرفون ويقدّرون قدرها، ومن ثمّ حقّ لهم أن يحتفوا ويحتفلوا بانقضاء عام وميلاد عام جديد..
. أمّا في بلادنا ودول العالم الثالث فإنّ الحسرة تنهش قلوب الناس في مثل هذا اليوم، لأنه من جهة نعتبره خصما من أعمارنا، ومن جهة أخرى فنحن نحتفي بالماضي وأعرافه وتقاليده ومعتقداته ونقدّره أكثر من احتفائنا بالمستقبل، ومن جهة ثالثة فنحن لا نعرف كيف نستثمر حاضرنا فكيف بما هو في رحم الغيب لم يولد بعد، ومن جهة رابعة فإنّ ثقافتنا هي ثقافة الموت الحق وثقافة الدنيا الفانية، ومن جهة خامسة فنحن ليس لدينا سوى البكاء دائما على المجد التليد الذي كنّا عليه وأضعناه، والبكائيّات على الماضي سمة من سماتنا منذ عصر ما قبل الإسلام من بكائيات على الأطلال، وبكائيّات على فراق الأهل والأحبّة، وانتهاء بما نحن فيه، مرورا ببكائيات الأندلس وفلسطين والعراق والسودان وما ينتظره،والبقيّة تأتي ومازالت لدينا بقيّة من دموع. والنظرة الماضويّة المسيطرة علينا ما هي إلاّ نتاج الخواء الفكري والروحي الذي تعيش مجتمعاتنا فيه، فالتراجع والاحتماء بالجدار الأخير هو سمة الانهزامية والخواء الفكري هو سمة التخلّف الحضاري. ومن ثمّ تأبيد الماضي والعمل على استنساخه بل وتقديس شرع الأسلاف. ليصبح الصراع على السلطة والاقتتال لعدم وجود مشروع لعدالة اجتماعيّة ولا لأمن اجتماعي. هذا ما تعجّ به ساحاتنا السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة.من صراع (سلطة سياسية وسلطة ثقافيّة وسلطة دينيّة وسلطة قبليّة وسلطة حزبيّة وسلطة جهويّة وسلطة أبويّة) صراعات لا تنتهي ولا يلوح في الأفق أنها ستنتهي.. ولعدم وعينا بالحاضر على أنه أساس المستقبل ، وعدم اهتمامنا بالعلم والمعرفة وتطوير القدرات وتحقيق التقدّم والرفاهيّة لشعوبنا فذاك ما يجعل القصور ماثلا أمامنا والأعين مثبتة خلف رؤوسنا نتوق للماضي وما كانت عليه الأوائل.. فلماذا نفرح ونبتهج بالعام الجديد ما دام سيبعدنا عنهم ويقصّر في أعمارنا؟؟ ولماذا نفرح ونبتهج بالعام الجديد وهو لا يحمل لنا جديدا ولا نسعى نحن لخلق الجديد فيه؟ حتّى أعيادنا نسائلها دائماً بأيّة حال عدت يا عيد؟
حُقّ للغرب والعالم أن يحتفل ويحتفي برأس السنة الجيدة لأنّها ستقرّبهم من تحقيق أحلامهم ومخطّطاتهم واستراتيجيّاتهم المستقبليّة، أمّا نحن فكلّ عام تقهرون وترذلون، وكلّ عام يقضم من تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا ومثلنا شيئا، نسعى لأن لا يحدث فجوة في حياتنا المستنسخة، فنحن (في شرنقة الماضي) مجتمعات نخاف ونخشى الماضي ونهرب بأحلامنا إليه ونتوجّس من كلّ جديد، سل أيّ فرد يحكي لك عن جمال ماضيه، حتّى على صعيده الشخصي، سل أيّ مجموعة في مجتمع سيقولون لك: ماضينا كان أجمل و(يا حليل أيّام زمان) افتح أيّ قناة فضائيّة من دولنا تجدها إمّا أخبار الصراعات أو تستضيف من يحكي عن(صفحات من الماضي) (صفحات من تاريخنا) (أسماء في حياتنا) (من تراثنا) (من الأرشيف) (أيّام زمان) (مسلسلات تاريخيّة) (قصص من الماضي) فالحاضر المعاش لا يسرّ مطلقا بل يشكّل هزيمة حضاريّة بالغة السوء بل وكارثيّة، حيث عجزنا عن اللحاق بركب التقدّم، وعجزنا عن صنع الحياة وعن الاكتفاء بما ننتج، نستدين ونتسوّل فنقع تحت رحمة البنك الدولي والمصرف الدولي والدول المانحة، فما من دولة إلا وغارقة في الديون- إلا من رحم ربّي فمنحه النفط _ لعدم قدرتها على الإنتاج وحكّامها يريدون أن يحافظوا على أنظمتهم والفساد يضرب أطنابه في كلّ مجتمعاتهم لا يهم وبمساعدة من ذات ألأنظمة، والحوار لانتزاع الحقوق ليس بالكلمة بل بالسلاح الذي يجبرنا على الحوار، والمستقبل بيد الغيب لا يد لنا في صنعه، اللهمّ إلاّ الاحتفاء بالإنجاب والإكثار منه فهذا عزاؤنا (التعداد السكّاني)، فأبناؤنا يكبرون دون رعاية لهم، ودون أن نخطّط لأمنهم وحمايتهم وتعليمهم ومستقبلهم، ما يهمّنا أن نستنسخ أنفسنا فيهم ونغرس بداخلهم خيباتنا، وماضينا، وهزائمنا وبكائياتنا وعجزنا عن أن نعي الحياة أو أن نفكّر و(مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها) إنه قدرُنا، و(قدّر الله وما شاء فعل) نأكل ونشرب ونتناسل وهذا كفى..وكلّ عام ودعواتنا أن يكون الجميع بخير،.
.
إقرأ المزيد Entry>>

السبت، 18 ديسمبر 2010

إنّا لها

إنّا لها

انتشت روحي حدّ ما زلزال وجدي هزّها
من اسمها؟ من كأسها ؟ من روحها ؟
من تربها ؟ من حسنها وجمالها ؟؟
لا أدري..
ولكنّي انتشيت بحبّها للمنتهى
حتى الملائكة انتشوا..
لمّا رأوا وهجا إلهياً تجلّى
بالمحبّة والنُّهى..
حتى الأبالسة انتهوا ممّا بهم
وأحبّ كلّ بلسَهُ وبهِ التَهى
. والإنسُ أزهر في المدائن والقرى
سكر الجميع بخمرة الوطن المعتــّق
منذ أن وطئ الثرى
طفل المحبّة بالبراءة هاله ما قد جرى
هي جنّة لولا تجاهلنا المحبّة من سنين
هي روضة لولا ارتحال الراحلين
هي غضبة من أجل أن نحيا عليها أجمعين
بما بها وبما لها
وبما يفسّر سرّها الماضي الدفين
هذا الحنين
وطن الجدود الصالحين.إنّا لها .. إنّا لها
.
إقرأ المزيد Entry>>

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

همهمات للوطن

همهمات للوطن

يا سارية الحبّ
أنَّى وُجِدْتِ .. الوطن
أنَّى تَجَلّيْتِ
توهَّجِي بسماء روحي وتراب الوطن
إنِّي سكنتُ الفضاءَ الرّحيبَ .. ويسكنُ فيَّ الوطن
تجاوزي مفردات الشجن واحتمي بالوطن
هذا كتابي صفحة بيضاء،
فاكتبي فيها حروف الوطن
هاهم صحابي في الروابي
يستشرفون شموخ الوطن
هذا حضوري غيابي غارق في الوطن
هذي حروف التهجّي أسقطُّهَا من حسابي
وأبقيت منها حروف الوطن
. صفاء النفوس لعشق الوطن
جمال التلاقي جمال الوطن
ودفء اشتياقي لروح الوطن
ونبض القلوب ينادي الوطن
وسرّ التفاني لأجل الوطن
وفيض الأماني لعرس الوطن
عيون الحسان عيون الوطن
ولحن الأغاني نبض الوطن
وعمق المعاني معاني الوطن
وعشق التفاني لأجل الوطن
ودفء الشموس كدفء الوطن
عجبت لأمري، المحبّة ديني
وهذا الرقيب يباعد عنّي الوطن
يا سارية الحبّ تجلّي في ربوع الوطن
وأضيئي سماء روحي وتراب الوطن.
.
إقرأ المزيد Entry>>