الأربعاء، 1 يونيو 2011

ما كنت مدّاحا بشعري

ملاحم الصمود..

لقد تجسّد الشموخ، وسطّرت الملحمة، وأبان الصمود معدن هذا الشعب الأصيل، فتحيّة لكلّ أمّ وأب ولكلّ شابّ وشابّة، ولكلّ طفل وطفلة فالجميع مجاهدون، يعلّمون شعوب العالم كيف أنّ الشرعيّة تستمدّ منهم، وأنّ إرادة الشعوب الحرّة لا تقهر ولا تنكسر، وأنّ عزيمتهم لا تنهار ولا تنهزم، وكيف أنّ الثورة الحقّة لا تسمح بالردّة والعمالة والعدوان مهما كانت شراسته واسودّ حقده..

ما كنت مدّاحا بشعري

حرّة أبيّة، عصيّة بشعبها
وقائد جسور..
بين التجذّر والحضور
وعوالم الوجع الشعور
ما عاد ما نخفيه ما بين السطور
الحقّ أبلجُ
والجراح – كما الضحايا – حرف نور
مثل ضوء الشمس لا يخبو
وقوافل الشهداء، والجرحى، وباقات الزهور..
وأحزان وأفراح بحجم المدّ
ثوب العزّ من عمق الصدور
وانتعاش الفرحة الأولى
تُجلى الفؤاد زغاريد الأمومة للبدور
. هذى النصوص اليوم عاريةً
أضحت بلا رمز وتوريةٍ
والحرف لا يجد البديل
هذى خيول الشمس تصهل في السهول
وتركض في البوادي والمدن نحو الدليل
يترسّخ المعنى، في قمّة المجد الأصيل
يزداد عمقا
عند سطح الممكن العاري
وقهر المستحيل
في هذا الزمان المشتعل
يتوهّج الأصل بريقا
والشعر بالوجع الكريم
يمدّ للمجد طريقا
فاهنأ سيّدي
يا وطن الكلام الحر
يا قائد الموج البشر
يا وجع الحروف السمر
يا حمل المبادى الجمر
يا عمق البحور الشعر
اهنأ سيّدي

بشراك يا ملك القلوب
فيك الشعوب
تستعذبُ
طعم الصباح المر
وفيك ينتصر القدر
ويسخر التاريخ من غدر الخيانة
والنصر بين عيون شعبك والشفاه
بين الصباحات وأغصان الشجر

ما كنت مدّاحا بشعري
غير أنّي
أفاخر أنّني عايشت عصرك
أمعمّر يا قامة لم تنحني
أقزام هذا الكون لم يعطوك قدرك
قفزوا من الوحل الذي هم فيه
سقطوا ولم يصلوا
لمشارف المعنى العميق المشترك
هيهات ليس لهم
غير كفّ الارتحال
والكفّ ملأى بالحسك

لم يعرفوا أنّ الرجال مواقفٌ
وشعوبهم أقوى بهم في المعترك
مهما تجاسرت الخيانة والعمالة
فهي خجلى
تنساب في وحل البرك
فمكانهم عند أطراف الطريق المنهزم
لم يعرفوا عبء العواصف
لا تهدّ عزيمة الجبل الأشم
لم يفقهوا أنّ الهراء من الحديث
يمضي بلا معنى يعانقه قلم
لم يدركوا أنّ الرجال بهمّة
لا يرتضون سوى القمم

ستظلّ نبراس الشعوب
ستظلّ رغم الحيف تخفق في القلوب
شمسا أضاءت عصرنا – والعصر لك –
لا تمتطي لغة الغروب أو الهروب

يا وشمنا الباقي.. كلّ الملايين معك
يا اسمنا الغالي .. كلّ الملايين معك
يا رمزنا العالي.. كلّ الملايين معك
كلّ الملايين معك
فالمجد لك... والنصر لك.
.
إقرأ المزيد Entry>>

الخميس، 17 مارس 2011

قلادة الوفاء

قلادة الوفاء
إليك أيها الفارس الوطن..معمر القذافي

 
الصدقَ .. والوفاءَ تستقي
جموعُك التي لا تنتهي..
من الزمان للمكان.. والمكان للزمان،
أجيالك التي ابتنيت أصبحت هي الجبال.
تدافعت..
تداخلت..
تعانقت ..
توحّدت على المدى بلا انتهاء..
تعشق المحال.

يا شمس أمّة قد أشرقت .. وللجميع..
أبناؤكَ الذين يمتطونها الجياد..
فوارسٌ ..
بواسلٌ ..
حين يقتضي المقامُ .. والمقالُ .. والقتال..
. أصيلةٌ أفكارك الجياد..
منها تعلّموا.. أمانةَ الوطن،
وحلّقوا كما النسور فوق أرضهم،
لم يدرسوا الهجاء،
شعرَ الخمر،
والرثاءَ..
والمدائحَ المذهّبة.
نتاج ما أوحت به العصورُ الكاذبه
بل نقّبوا..
عن عروة بن الورد في القديم والحديث،
تدارسوا النضال والمقاومة..
عبر أجيال مضت ..
وعبر أجيال أتت ..
إنهم باقةُ الوفاء..
روافدُ الحقيقة..
قوافل التحدّي..
همُ المدى..
هم الندى..
هم الإيمانُ والهدى
هم النشيدُ ... والرصيد للبلاد
حياةُ نبض..
ودفق نبع..
وفيضُ حبّ..
قلادةُ الوفاء لك..
أيّها الفارس الممدود .. يا وطــني..
.
إقرأ المزيد Entry>>

الثلاثاء، 15 مارس 2011

برقيّة إلى الأخ القائد الثائر معمّر القذّافي

برقيّة إلى الأخ القائد الثائر معمّر القذّافي

من يطفئ ضوء الشمس ؟
من يحجب الإشراق؟
العصر لم ينجبك في لغتي
أنجبته عشقا لإنسان المحبّة،
فالجموع له اشتياق
لامست خيط الفجر منبلجا
وواحة الإشراق
ونسجت من حرف الإباء عباءة
أشرعت أبواب انعتاق
قبّلت في ثقة جبين الشمس،
وهي تشرق للجميع
والجميع لكم رفاق
فافرد جناح المفردات لعزّة الأحرار والأشواق
. أرأيت كيف تخوننا اللغة القديمة؟
والدسائس والأفاعي والمغارات اللئيمة
سطّر حروفك، يهطل المعنى
بأفعال الإرادة والعزيمة
بحرف النصر واللغة الحكيمة
فالقيمة عصر وسياق
والقيمة نبذ لشقاق،
حجبوا الممكن من زمن،
وغرسوا الفتنة بين بنيك
ليسود الزيف وحرف نفاق،
القيمة يا وطن الثوّار تصدّ
من أجل بناء الدار
القيمة يا أحرار تحدّ لقوى البغي
ذيول الاستعمار
القيمة يا أحرار وفاء
القيمة وطن في الأحداق

حفظك الله أيّها الأخ القائد المنتصر بإذن الله والشعب العربي الليبي الحر فقد سكنت قلوب بنيك وملايين الشرفاء بما أنجزت وما قدّمت ، تخطّ معاني الشرف ، وأحرار العالم بين يديك.

 المسحراتي في الظهيرة
عبدالرؤوف بابكر السيّد
الخرطوم - السودان
.
إقرأ المزيد Entry>>

الخميس، 10 مارس 2011

برقيّة إلى الشعب العربي الليبي العظيم

برقيّة إلى الشعب العربي الليبي العظيم

الحقيقة لن يحجبها الزيف
أعزّي الشعب العربي الليبي بدءا في كلّ قطرة دم أريقت جرّاء الردّة والفتنة التي أذكتها وسائل الإعلام المتآمرة والعصابات الإجراميّة التي غرّرت بشبابه مسنودة بالدوائر الغربية الحاقدة..
لقد قمت بتحيّة الثورة التونسيّة والثورة المصريّة ، إلاّ أن الردّة على الثورة في ليبيا الحبيبة شوّه معنى الثورة الشعبيّة حين تصبح عصابات تهجم على المعسكرات وتنهب السلاح وتوجهه ضدّ الشعب وضد المنجزات والمقدّرات مطلقة على نفسها ثورة شعبية، إنها ردّة على ثورة الشعب وسلطة الشعب وحريّة الشعب ، إنها تدمير لوحدة هذا الشعب وحرمانه من أمنه واستقراره إنها طعنة في كرامة وعزة وشرف ورمز هذا الشعب ولكن هيهات.
. من يعرف الشعب الليبي ، ومن يعرف قيادته التاريخيّة يعرف أنه منتصر منتصر بإذن الله، فالشعب العربي الليبي لن يفرّط في أمنه واستقراره، ولا في عزته وشموخه وكرامته ، ولا في مقدّراته، ولا في قيادته الشامخة.
إنها مؤامرة وما أكثر المؤامرات التي تعرّضت لها الجماهيريّة وخرجت منها أكثر قوّة وأكثر تلاحما مع قيادتها، وأكثر إيمانا بأنهم يسيرون في الطريق الصحيح..
مهما تكالبت القوى الاستعمارية والظلاميّة مستخدمة الآلة الإعلامية الضخمة التي لم تعد منبر الرأي والرأي الآخر بل منبر رأي واحد مدفوع الثمن مسبقا فإنّ ليبيا القلعة الصامدة، قلعة الأحرار ستظلّ في شموخها وعزّتها ولن يضام شعبها ولن يرتدّ عن ثورته وقائده الذي صمد أمام جبروت الطغيان الامبريالي حين استهدفه شخصيا بقصف منزله الذي ظلّ شاهدا على جرائم أمريكا..
لقد تابعت من السودان كل ما تبثه وسائل الإعلام التي كنا نحترمها ونعتز بها فإذا بها تزيّف الحقائق وترفض أن تسمح لمن يرغب في قول الحقيقة ، هذا بشهادة عدد كبير من السودانيين الذين حاولوا الاتصال بل حاولوا كتابة رسائل نصيّة للجزيرة فرفضت نشرها.. إنّ حجم المؤامرة على الشعب العربي الليبي بل على الأمّة العربيّة أكبر، وقد بدأ شرسا وعنيفا، ولكن الجماهيرية وشعبها وقائدها ستكون الصخرة الصلبة التي تتحطّم عندها كلّ المؤامرات..
ومن الملاحظ أنّ تصفية الحسابات مع ليبيا من قبل أمريكا مدروسة بدقّة كبيرة، فالقرار الذي مررته عبر مجلس الأمن للعقوبات على ليبيا رقمه (1970) وهو ذات العام الذي طرد فيه الأخ القائد معمّر القذافي وأجلى القواعد الأمريكيّة عن أرض ليبيا، والعام الذي بدأت فيه هذه الهجمة الشرسة 2011 هو ذات العام 1911الذي دخل فيه الإيطاليّون ليبيا من قبل مائة عام.
لقد أضحى واضحا وتكشّفت الحقيقة، بهرولة القوى الغربية على اتخاذ خطوات عدائيّة ضدّ ليبيا من بينها التدخّل العسكري وتجميد أرصدة الدولة، الأمر الذي يدعو إلى أن يكون واضحا على كلّ حرّ شريف في الأمّة العربية أن يكون مستعدّا للنضال ضدّ الاستعمار الجديد لهذا الوطن الكبير وقلاعه الشامخة..
إن الأكذوبة الكبرى التي روّج لها الغرب على لسان الإذاعات والقنوات المأجورة العميلة أنّ ثورة الشعوب قد بدأت، فإذا هي تروّج للردّة على الثورة وتمارس التحريض للشباب الذي لا يعي حجم المؤامرات،لتنكفئ وترتدّ وتدمّر ما تمّ إنجازه .
حمى الله ليبيا وحمى شعبها الحر الأبي وجنّبه الفتنة وحفظ له رمز شموخه وكبريائه الأخ القائد معمّر القذّافي.وإلى الأمام
.
إقرأ المزيد Entry>>

الجمعة، 11 فبراير 2011

التحيّة لمصر وشعبها وشبابها وشهدائها

التحيّة لمصر وشعبها وشبابها وشهدائها

ما هنتِ وأنتِ جبال الصبر
ولمّا وجدا همت،
ولمّا كنتِ وكان
وعنك وفيكِ.. ارتحل بنوكِ إليكِ
وكان حراما حبّي فيكِ
تنامى العشق
وكنت بليل ترتحلين
برغم جزيئة ربّ تشتعلين
فبرّ بنوك القسم ..
القسم الحرف،
الحرف، برغم الزمن اللّيل جماهيري
. لمّا كنتِ العامل جذبا..
كيف يكون الطّارد بعدا؟
لمّا كنت الكوثر وردا..
كيف يكون العاشق ضدّا؟
والضدّ..
الحد.
المدّ..
الضاد النازف،
في الصمت السلب،
وسبي الوطن نهارا..
دارا..دارا..
والدار مباح للغرباء،
العشق حرام فيها..
السلم جراح أبيها..
الغرب تحكّم فيها..
الشرق استلب بنيها..
النطف اغتربت فيها..
الزمن الضدّ انحاز عليها..
وإليها التزم الحرف،
وكان الحرف ــ برغم الزمن الليل ــ
جماهيري..
لأنّ العصر جماهيري..
ومساديري..
بشعوب الأرض تغنّت..
بالحرّية
والإنسان
وللثوّار تغنّت..
للشرفاء المسحوقين،
الموتورين،
المغمورين،
المحرومين،
المغبونين.. تغنّت
لا للفرد ـ نعم لجموع..
لا للحزب ـ نعم لجموع..
لا للظلم ـ نعم لشموع..
نعم لشموع العصر..
العصر الآن جماهيري

التحيّة لمصر العروبة، لمصر الثورة الشعبية، مصر الحريّة، مصر العزّة والكرامة، لمصر الحبيبة الرائعة الوضّاءة التي ردّت لنا الروح ، وأعادت لأمتنا الأمل، وأزالت الضباب الذي ذلّ الوطن العربي وطمس شخصيّته... التحيّة لدخول عصر الجماهير .. ولشباب مصر الرائعين.. إنها مصر التي نعرفها عادت إلينا ولأداء دورها الحقيقي.. فالتحيّة والاعتزاز والتقدير لشهداء الثورة الشعبية،..
إقرأ المزيد Entry>>

الاثنين، 7 فبراير 2011

استيلا قايتانو

استيلاّ

دفء المرافئ لم يعد
لغة الهروب كما ورد
استيلاّ يا بنت البلد
أنت التميمة في بلادي والسّعد
أشعلت قنديلا يشعّ بنوره
في عتمة الليل المسافر راجلا
والأنامل طيب ند،
والمراسي في الفيافي
غافلات لا تحد
شدّها شفق الغروب المستبد،
الليل والبيد الأبد،
والنجم في كفّ ارتحال
ما عاد في العين الحسد،
حين اتّكأتِ على السؤال
فضبابنا حجب المدد،
مات النهار
ولم يعد لليوم غد
. كنّا وما عاد الجنوب،
إلاّ بوجدان الزمان المستجد،
كنّا نعانق شمسنا،
يا واحة كانت ترانيم البلد
تشدو مع الأفق المحال،
أضحى الجنوب بلا سند
بقي الشمال بغير مد..
وتيتّم القدر المبالي
حول حالي
وارتحالي
في مجالات الوصال
في مسارات النضال،
في طريق الاحتمال،
ويظلّ يتّشح السؤال
علامة العجب المغالي والجلد
ينتابني
وجع الحروف بغير جِد
لوحات آلاف الدوائر
وجع الطيور الراحلات بغير ود
وجع السلام والانقسام
وجع المآلات المصائر
ينتابني
وجع الحروف الساكنات على المنابر
من أكابر لا يجيدون الترفّع في الكلام
ويحاصرون الحرف، حتّى في المشاعر
استيلا يا بنت الكرام..
حرف لجرّ لا يلام،
والحرف عند الظلم جائر
لا يراعيه التسامح
لا... ولا جبر الخواطر
باسم تجزّأ حرفه عند السلام
لا فعل يعرج مشيه أو يصطفيه
سوى الحلال أو الحرام
ومن تجاسر في الكلام
الصوت قد ملأ الفضاء بلا شبيه أو نظائر
وسوّد الصحف القديمة
والمقامات المقيمة والمقام
عذرا بلادي
عفوا بلادي
مازال يسكنني اشتياق
والجرح ينهش في فؤادي
والكمد
أشتمّ رائحة الخداع مع الشعائر
والدخان يسدّ حدّ الاختناق
عذرا إذا ما قلت همسا
في اعترافات السياق
بما تغلغل في الفؤاد
وما تسرّب في المسام.
إنّي أهيم بكلّ واد، وكأيّ شاعر
أصواتنا شقّت سماء الكون تفتقد المذاق
قد استجاب لها النفاق،
وأصابع الحمقى ،
وما كتبته في سفر المصائر
قد استحت منها ملائكة السماء
كما اتفاقات السلام والاحتراق،
ومن تدثّر بالصغائر..
عذرا حبيبي
ما عهدتك غير باق
حتّى ولو طال الشقاق
من فعلهم أو حرفهم
نثروا البذور من الشكوك عليك
من روح انتقام،
وسادنا القلم المكابر.
عذرا فقد خانت حروف النصّ
في هذا السباق.
وطنا بحجم الكون يلتحف السماء،
لكنّه وطن معاق،
يتدثّر الحزن اشتياق
الساق قد بُترت،
والعين قد عَشيت،
والأرض قد شُطرت،
فما عاد اللّحاق
لا جناس يدثّر اللّوحات فينا أو طباق
لا رمز فيه البعدُ يحتمل اشتقاق
جمرٌ من الكلمات فيها قد خبا
جفّت منابعها وحلّ بها المحاق
وبلا سنام
بعقوقهم غطّوا لقرص الشمس
عمدا للشقاق
تتناسل الأصوات تعرج
حين تلفظها الشفاه بلا ابتسام
لا عين ترمق للأمام
الكلّ مزهوّ بوهم الكهف يطربه الصدى
الكلّ يحمل آلة الحجر القديم
الكلّ يحمل للعصا،
وكأنه الشيخ الحكيم
ويستبدّ به الخصام،
يتربّع الشيطان يحكم بيننا
بالحقّ أو بالزيف من غير احترام،
هذا أنا أنعي حزينا ما تبدّد بالفراق.
وأدُ الحروف بصمتنا
أقسى من التحديق في هذا الفراغ
من فصل رأس عن جسد
استيلا يا بنت البلد،
أنت التميمة في بلادي والسعد..
.
إقرأ المزيد Entry>>

الأحد، 6 فبراير 2011

برقيّة تهنئة للشعب العربي المصري الثائر

ويتقدّم عصر الجماهير حثيثا
برقية تهنئة للشعب العربي المصري الثائر

الفاتحة...
الحمد لله ربّ العالمين،
رحمُ المعاناة استجاب فأنجب الطفل انجلى معنىً ،
وزغردت الحروفُ العامراتُ بحبّهنّ مع السنين..
الشاهدات على العناق ،
المقبلاتُ، القابلات تبشّر البشريّة الشوهاء
أنْ كفكفي منك الدموع.
اللهُ في كلّ إنسان تجرّع حرف جوع..
اللهُ في كلّ إنسان تأحمدَ أو تتبّع لليسوع..
اللهُ في كلّ إنسان تجرّد صادقا
حرفا ومفردة تضوع محبّة فيعولم الكونَ الربيع..
ليطلّ فجر العالمين الصادقين
الصاعدين إلى السماء
العابدين بلا رياء بين فجر أومغيب..
لا خوف من أربابهم ،
رهبانهم، كهّانهم، وشيوخِ دين..
حمدا لربّ العالمين..
عصرٌ تفتّح فجره عبقا بأنفاس الجموع الحالمين..
حيّيت يا بن العصر ،
وأنت تشقّ بعد العسر يسرا،
حين استفاقت مفردات العشق تهتف ساحرات للمشاعر..
حيّيت أضحى العصر باهر..
. لقد فقدت الجماهير العربية في حكّام الجمهوريّات التي لم تختلف عن الملكيّات والإقطاعيّات ، بما حملته من قمع وما التحفت به من فساد، انكسر حاجز الخوف لدى الشعوب ولم تعد ترهبه أو تجعله عاجزا عن مواجهتها، وبدأ عصر ثورات الشعوب، كفر بالجمهوريّات وبالأحزاب التي جعلت من مقدّرات الشعوب لعبة تطلق عليها لعبة الديمقراطيّة، بما فيها من تزوير وما بها من خداع.. عندما تحرّك الشباب وآزرته القوى الصامتة من الجماهير لم يكن للأحزاب المستسلمة طيلة ثلاثين عاما للعبة الديمقراطية، لم يكن لها أيّ دور. الآن وقد تعرّى الجميع وسقطت ورقة التوت.. وبدأ وجه مصر الحضاري العربي.. مصر التي كنّا نعرفها أيّام عبد الناصر، وطه حسين والعقّاد وأمّ كلثوم وعبدالحليم حافظ والكبار الكبار في شتى مجالات العلم والمعرفة والفنون والآداب..مصر الرائدة بدأت تتجلّى في ميدان التحرير وكل شوارع مدن مصر تقول كلمتها وتقابل الرصاص بصدورها العارية وتعتصم شيبا وشبابا نساء ورجالا وأطفالا.في ملحمة بطوليّة رائعة.. لا يسعنا إلا أن نقف اعتزازا وإجلالا لهذه اللوحة النضاليّة الرائعة.يملؤنا الفخر بهذا الشباب.وإذا كان هناك من خوف على هذه الثورة الشعبية فمن عشاق السلطة، من الالتفاف لإجهاضها أو من التحدث باسمها من قبل الأحزاب لسرقتها.أو محاولة تآكلها وإجهاضها. إنّ عصر الجماهير قد تقدّم زاحفا ولن يوقفه أحد.. المجد والخلود لشهداء الانتفاضة الشعبية، والتي تحتاج لقيادة مُجْمَع عليها لتخرج من دائرة الانتفاضة إلى مستوى الثورة، وإنها لثورة حتى النصر.وفّقكم الله لاسترداد حريّتكم وحقوقكم ومقدّراتكم وسلطتكم .إنه عصر الجماهيريّات قد بدأت تتضح ملامحه فإلى الأمام..
إقرأ المزيد Entry>>

السبت، 29 يناير 2011

نصوغ حياتنا وكما نريد

نصوغ حياتنا وكما نريد..


الذات حرف لا يغيب ،
رغم النوازل والخطوب
أيهذا الحبّ في قلب تعب..
عشقي الممتدّ من بكر وتغلب
لم يغب نبض.. وإيقاع..
وفاصلة .. وشارحة تطول..
"ديجول" أيقن أنها عصب الجزائر،
والترك .. والإيطال .. والمستعمرون.
ربّنا الله ... وتلك الآلهة
من صخور الأرض كانت تنتصب،
ما هانت الأطلال يوما،
والأصل كالنخل في أرض العرب،
والأرض كالعرض في لغة العرب،
يا ترى بي من أبي جهل نسب ؟
يا ترى بي من أبي جهل غضب
كل زنديق تخفّى كالمرابي
معتلّة بعض الحروف،
محقونة بالسمّ أخرى
والفكر أضحى للجموع بلا حُجُب..
. الشوق .. والعشق.. والحبّ
أرحب في بلادي...
تشرق الأحلامُ تولد في القصيدة.
كراسة الطفل الحزين،
بها الألوانُ خارطة الخصام
بها الأيام.. والأرقام، دائرة بلا إشراق
بها التاريخ أعمى..
بها العينان مختلفان
ـ لا بصرٌ ولا أحداق.

كل البراءة لم تجب
عن لماذا لم يتسع للحبّ هذا الكون
لم تتسع للنهر مرآة الفصول..
أترحلين حبيبتي..
أنت التي كنت النسيم ،
وكنت عاصفة التمرد،
عيناك بالإجهاد أبعد من حدود الوهم،
والخصلة الحيرى.. تداعب كلّ واحات النخيل

لا ترحلي..
عودي إلينا من صقيع الليل
عودي لدفء الصدر والقبل الرحيق
ولحزمة الضوء التي خبأتها من شمس أمس
بها حنين من سنين..

يا تُرى بي من حصار الغرب داء
يا تُرى بي من قيود الأمس..
من عداء الشمس..
همس..
وانكسار..
وانحسار..
واحتماء..
والتواء واختباء.
واختباء القهر..
وحش العصر..
ذلّ الخوف،والكهف الوراء..
متباهيا يمشي على القدمين هذا الظلمُ
يعبث بالقيم..
مستعذبا طعم الجراح..
وكل صرخات الألم..

هذى جهنّم قد خلقناها بأيدينا
حين أضحى القيدُ مشنقة الحروف.
والزنازين التي لا تمتلئ..
قالوا لنا إن الجنان لمن يلوذ بصمته
من يحتمل جلاّده..
من يرتدي الخوف جلبابا..
من يغلق الأبواب من لفح الهجير ليستريح..
ليتقي غضب الرئيس أو الوزير أو المدير..
قالوا لنا: إن الجنان لمن ينامُ على الحصير
قالوا .. وقالوا..
هم وحدهم من يملكون الحرف والعقل الكبير..
دار الإذاعة .. والصحف..
وخزائن المولى .. وجنّته..
والحقّ في التأويل والتفسير..
فتساوت الآهات .. والضحكات،
والآلامُ طعمُ الأغنيات..
وهاجرت عن دارنا، كل الكفاءات الصفات..
هاجرت كلّ الصفات..
كل الصفات ..
[ وفات وفات ... في جيبو سبع لفات]
[ فات وفات]
لا يحمل غير الكلمات..
[ والبيت فيه حمامات ..
[وصقور غرست نزعات
[والراية أضحت رايات..
[وعواصم واشنطومات..
[ وعواصم ما فيها ثبات..
[ومصارف للحريّات ..
[وحقائب فيها جوازات ..
[أسلاك في البوّابات..
[ورئيس حصد الأصوات
[وبرامج للتبريرات..
[وبرامج للإعلانات..
[ والجبّةُ وقعت في البير..
والبئر ابتلع شعارات ]

الحبّ هاجر عن بلادي..
والعشقُ أضحى المشنقة..
والسلامُ سطورُ ذلّ وقّعت..
والمشاعرُ أصبحت ..لا طعم لا ألوان..

حاصروا كلّ القبل
كلّ الأمل..
وكل موقع فينا اكتمل..
وكلّ عشق أو غزل..
وكلّ صدق في عمل..
وكلّ حرف يشتعل..
فرسمت صمتي في الصخور..
وكتبت فيها:
سطر يقرأُ ....
سطرٌ ينسى ...
سطرٌ يمحى ..
سطرٌ يكتب للتدجيل وللتدجين..
سطرٌ يحجب عنّا
فكيف لنا .. أن نقرأ أبعاد التكوين.

أيّهذا الكمُّ من صفر على سفر الوجود..
أيهذا الوجدُ من لحن ومن عبق الخلود
أيهذا الفارس الممدود .. يا وطني..
قل لماذا؟
أيّهذا المدُّ ... والمددُ
أيّهذا الحدُّ .. والعددُ
أيهذا الجدّ .. والجلدُ ؟
يا تُرانا قد نصبنا لهذا العجز مشجب.
يا تُرى ؟
أيّ ربّ صادر الحرف..
من الإنسان والفنّان ..والمطرب ؟
هاجرت كلّ الحروف
[ من بي خفض .. أو با نصب]
يا تُرانا قد طعنّا بالرماح الصدق فينا
فاحتجب ؟

الخلق والإبداعُ لا يأتي..
وهذا السيفُ فوق الرأس قائم..
هذى المحارق.. والعوائق.. والمطارق..
والبنادق.. والمحاكم..
هي نُصب أعْيُننا.. فأين هي الحياة ؟

تلدُ النساءُ الموت يمشي في الطريق
والصبية الغرقى..
وأطفال المدارس..
والخوفُ يغرسُ بذرة من بعد بذرة

اللهُ لو يرضى لنا..
مثل القطيع يهشّه الراعي..
ويحصره الطريق..
ما خاطب العقل في آياته حتى نفيق..

خلق الإلهُ الخلق أحرارا .. ولم يبن السجون.
خلق التراحم بيننا .. لكنهم خلقوا الأتون..
غرس الأخوّة .. والترابط .. والمحبّة
والتآلف.. والتزاوج .. والتمازج ..والحنين.

هم قسّموا باسم السلام ديارنا
هم شوّهوا باسم السياسة ذاتنا
هم دمّروا بالخوف كلّ حياتنا
هم نصّبوا الأوثان في أوطاننا
هم عمّقوا باسم الإله جراحنا
نحن الإله له عبيد
لكننا في هذه الدنيا
نصوغ حياتنا وكما نريــــد ..
.
إقرأ المزيد Entry>>

الجمعة، 21 يناير 2011

برقيّة إلى الشعب التونسي العظيم

برقيّة إلى الشعب التونسي العظيم

لستم وحدكم، فشعوب أمتنا العربية قد ملّت من سطوة الحكّام وحتّى من لعبة الأحزاب. الذين يلتفّون حول إنجازات الشعب.ويسرقون انتصاراته. عندما تحرّك الشعب التونسي لم تكن قيادات الأحزاب في المقدّمة ، وهاهي تطلّ برأسها. لتجزئة هذا الإجماع الرائع وتفتيت هذه الوحدة النموذج.. وقد كتبت في البرقية السابقة عن أملي في أن لا يفرّط الشعب في مكتسباته ولا يهدر تضحياته بتسليمها للأحزاب.. انطلاقا من تجاربنا نحن في السودان، ففي ثورة أكتوبر 1964 تحرّك الشارع السوداني في جميع مدنه وقراه إثر رصاصة غادرة أطلقت داخل حرم جامعة الخرطوم فأودت بالشهيد (القرشي) أحد طلاب الجامعة، وما أن تحرّك الشارع ووجه بالقمع حتى تمّ من مبنى القضائية الإعلان عن العصيان المدني حيث توقّفت عجلة الحياة لمدة أسبوع كامل ولم تجد الشرطة أو الجيش من يصطدم معه، عندها فقط حلّ الجنرال إبراهيم عبّود مجلسه العسكري ومجلس وزرائه وطلب من يستلم السلطة ، كانت جبهة الهيئات من محامين وعمال وطلاب ومزارعين ومعلمين وأطبّاء وكل نقابات واتحادات الشعب السوداني التي كانت تتقدم الصفوف قد شكّلت جبهة الهيئات، في مقابلها لملمت الأحزاب أطرافها وشكّلت جبهة الأحزاب، وتمّت مصادرة ثورة الشعب السوداني واستلمت الأحزاب التي فرّطت في البلاد ليقفز الجنرال جعفر النميري ويستولي على السلطة، وكذا بعد انتفاضة أبريل على (جعفر النميري) عادت الأحزاب ولم تستطع المحافظة على مكتسبات الشعب السوداني فإذا بالجنرال (عمر البشير) وهو على سدة الحكم وحتى الآن..
. أيها الشعب التونسي العظيم لا تفرّطوا في إنجازاتكم ولا تتركوا لعشّاق السلطة مجالا يتسلّلون من خلاله باسم الديمقراطية الغربية، التي تمزق ولا توحّد، تفرّق ولا تجمع، عليكم بالبحث عن ديمقراطيّة بديلة تحميكم وتحمي إنجازاتكم وتكونوا أنتم أصحاب القرار لا رؤساء الأحزاب، الذين يختزلون أصواتكم في بطاقات انتخابية تودع في صناديق ثم يستأثرون بالسلطة نيابة عنكم، ويقرّرون نيابة عنكم، لقد ملّت الجماهير العربيّة من أنظمة الحزب الواحد كما ملّت من أنظمة الأحزاب النيابية وصراعاتها فكلّها تسعى لمصالحها، وتفتّت وحدة المجتمع وتستأثر باتخاذ القرارات، وتعمل من أجل منتسبيها لا من أجل الوطن والأمثلة كثيرة لا تحصى. المجد والخلود لشهداء تونس الشابي، وتونس البوعزيزي، وتونس الحرّة ولشعبها الأبي..إنها بداية انتفاضة المارد العربي من قمقمه..والنصر للجماهير..
إقرأ المزيد Entry>>

الجمعة، 14 يناير 2011

التحيّة للشعب التونسي البطل

التحيّة للشعب التونسي البطل

حين يصير الزيف شريعة
والضيم وسادة..
والقائمة السوداء تضمّ الشرفاء
وكلّ الأطفال..
فالنبض الحيّ..
النبع الدفق..
الحبّ الفيض.. يكون قلادة..
بصدرك يا وطني..
ويكون الغضب عبادة..
ويكون الموت ولادة..
. تابعت دقيقة دقيقة بدءا من حريق الشاب محمد البوعزيزي.. إلى حريق تونس وثورته الشعبيّة .. وحتى انتصار أبناء أبو القاسم الشابّي..وولادة الوطن من جديد.. فالشعب أراد الحياة فاستجاب القدر وانجلى الليل وانكسر القيد.. وكل ما أتمناه أن لا تسرق هذه الثورة الشعبية، كما سرقت في السودان ثورة أكتوبر الشعبية 1964، وثورة أبريل 1985، تحيّاتي لكلّ الشعب التونسي شيبا وشبابا نساء ورجالا، لقد تقدّم الشارع الأحزاب فلا يلتفّ عشّاق السلطة عليه من جيد..التحيّة والمحبّة أيها المناضلون الأبطال..ولتكن أنموذجا يحتذى.. كفى للموات الذي يلفّ الوطن العربي..كفى لحملة الأقلام من تبرير ممارسات السلطة، والارتزاق من الأنظمة وخداع الجماهير ، فالتاريخ لا يرحم.....
إقرأ المزيد Entry>>

الخميس، 30 ديسمبر 2010

هل يحقّ لنا الاحتفاء بالعام الجديد ؟

هل يحقّ لنا الاحتفاء بالعام الجديد ؟

درج العالم بالاحتفاء برأس السنة الميلاديّة الجديدة كلّ عام، والفرح بقدوم عام جديد تفاؤلا بأن القادم أجمل في كلّ مناحي الحياة، وعلى كلّ الصّعُد، الفرديّة والاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والعلميّة والمعرفيّة، فالابتكارات والاختراعات والتقدّم العلمي والتكنولوجي والبحث العلمي يقدّم الجديد كلّ يوم، يحارب الأمراض والأوبئة الفتّاكة ويعمل على صحّة الإنسان وإسعاده في كدح لا يتوقّف، وبذل وعطاء شامل بلا حدود، محقّقا خلافته لله على هذه الأرض، ومن ثمّ حُقّ له أن يحتفل وأن يحتفي وأن يفرح في مثل هذا اليوم.
ودرج أن يحتفي العالم وأن يحتفل برأس السنة الميلاديّة الجديدة لأنّهم يتعاملون مع الزمن بدقّة الزمن ومعرفة قيمته بأدقّ وحداته من (الفمتو ثانية) وكسور الثانية وحتى الساعة واليوم والأسبوع والشهر والعام، وهم يعتبرون الزمن ثروة ويعرفون كيف يستثمرون هذه الثروة ولا يسمحون بتبديدها، ودرجوا على الاحتفاء به لأنّ الزمن لديهم هو القيمة الحياتيّة التي يعرفون ويقدّرون قدرها، ومن ثمّ حقّ لهم أن يحتفوا ويحتفلوا بانقضاء عام وميلاد عام جديد..
. أمّا في بلادنا ودول العالم الثالث فإنّ الحسرة تنهش قلوب الناس في مثل هذا اليوم، لأنه من جهة نعتبره خصما من أعمارنا، ومن جهة أخرى فنحن نحتفي بالماضي وأعرافه وتقاليده ومعتقداته ونقدّره أكثر من احتفائنا بالمستقبل، ومن جهة ثالثة فنحن لا نعرف كيف نستثمر حاضرنا فكيف بما هو في رحم الغيب لم يولد بعد، ومن جهة رابعة فإنّ ثقافتنا هي ثقافة الموت الحق وثقافة الدنيا الفانية، ومن جهة خامسة فنحن ليس لدينا سوى البكاء دائما على المجد التليد الذي كنّا عليه وأضعناه، والبكائيّات على الماضي سمة من سماتنا منذ عصر ما قبل الإسلام من بكائيات على الأطلال، وبكائيّات على فراق الأهل والأحبّة، وانتهاء بما نحن فيه، مرورا ببكائيات الأندلس وفلسطين والعراق والسودان وما ينتظره،والبقيّة تأتي ومازالت لدينا بقيّة من دموع. والنظرة الماضويّة المسيطرة علينا ما هي إلاّ نتاج الخواء الفكري والروحي الذي تعيش مجتمعاتنا فيه، فالتراجع والاحتماء بالجدار الأخير هو سمة الانهزامية والخواء الفكري هو سمة التخلّف الحضاري. ومن ثمّ تأبيد الماضي والعمل على استنساخه بل وتقديس شرع الأسلاف. ليصبح الصراع على السلطة والاقتتال لعدم وجود مشروع لعدالة اجتماعيّة ولا لأمن اجتماعي. هذا ما تعجّ به ساحاتنا السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة.من صراع (سلطة سياسية وسلطة ثقافيّة وسلطة دينيّة وسلطة قبليّة وسلطة حزبيّة وسلطة جهويّة وسلطة أبويّة) صراعات لا تنتهي ولا يلوح في الأفق أنها ستنتهي.. ولعدم وعينا بالحاضر على أنه أساس المستقبل ، وعدم اهتمامنا بالعلم والمعرفة وتطوير القدرات وتحقيق التقدّم والرفاهيّة لشعوبنا فذاك ما يجعل القصور ماثلا أمامنا والأعين مثبتة خلف رؤوسنا نتوق للماضي وما كانت عليه الأوائل.. فلماذا نفرح ونبتهج بالعام الجديد ما دام سيبعدنا عنهم ويقصّر في أعمارنا؟؟ ولماذا نفرح ونبتهج بالعام الجديد وهو لا يحمل لنا جديدا ولا نسعى نحن لخلق الجديد فيه؟ حتّى أعيادنا نسائلها دائماً بأيّة حال عدت يا عيد؟
حُقّ للغرب والعالم أن يحتفل ويحتفي برأس السنة الجيدة لأنّها ستقرّبهم من تحقيق أحلامهم ومخطّطاتهم واستراتيجيّاتهم المستقبليّة، أمّا نحن فكلّ عام تقهرون وترذلون، وكلّ عام يقضم من تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا ومثلنا شيئا، نسعى لأن لا يحدث فجوة في حياتنا المستنسخة، فنحن (في شرنقة الماضي) مجتمعات نخاف ونخشى الماضي ونهرب بأحلامنا إليه ونتوجّس من كلّ جديد، سل أيّ فرد يحكي لك عن جمال ماضيه، حتّى على صعيده الشخصي، سل أيّ مجموعة في مجتمع سيقولون لك: ماضينا كان أجمل و(يا حليل أيّام زمان) افتح أيّ قناة فضائيّة من دولنا تجدها إمّا أخبار الصراعات أو تستضيف من يحكي عن(صفحات من الماضي) (صفحات من تاريخنا) (أسماء في حياتنا) (من تراثنا) (من الأرشيف) (أيّام زمان) (مسلسلات تاريخيّة) (قصص من الماضي) فالحاضر المعاش لا يسرّ مطلقا بل يشكّل هزيمة حضاريّة بالغة السوء بل وكارثيّة، حيث عجزنا عن اللحاق بركب التقدّم، وعجزنا عن صنع الحياة وعن الاكتفاء بما ننتج، نستدين ونتسوّل فنقع تحت رحمة البنك الدولي والمصرف الدولي والدول المانحة، فما من دولة إلا وغارقة في الديون- إلا من رحم ربّي فمنحه النفط _ لعدم قدرتها على الإنتاج وحكّامها يريدون أن يحافظوا على أنظمتهم والفساد يضرب أطنابه في كلّ مجتمعاتهم لا يهم وبمساعدة من ذات ألأنظمة، والحوار لانتزاع الحقوق ليس بالكلمة بل بالسلاح الذي يجبرنا على الحوار، والمستقبل بيد الغيب لا يد لنا في صنعه، اللهمّ إلاّ الاحتفاء بالإنجاب والإكثار منه فهذا عزاؤنا (التعداد السكّاني)، فأبناؤنا يكبرون دون رعاية لهم، ودون أن نخطّط لأمنهم وحمايتهم وتعليمهم ومستقبلهم، ما يهمّنا أن نستنسخ أنفسنا فيهم ونغرس بداخلهم خيباتنا، وماضينا، وهزائمنا وبكائياتنا وعجزنا عن أن نعي الحياة أو أن نفكّر و(مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها) إنه قدرُنا، و(قدّر الله وما شاء فعل) نأكل ونشرب ونتناسل وهذا كفى..وكلّ عام ودعواتنا أن يكون الجميع بخير،.
.
إقرأ المزيد Entry>>

السبت، 18 ديسمبر 2010

إنّا لها

إنّا لها

انتشت روحي حدّ ما زلزال وجدي هزّها
من اسمها؟ من كأسها ؟ من روحها ؟
من تربها ؟ من حسنها وجمالها ؟؟
لا أدري..
ولكنّي انتشيت بحبّها للمنتهى
حتى الملائكة انتشوا..
لمّا رأوا وهجا إلهياً تجلّى
بالمحبّة والنُّهى..
حتى الأبالسة انتهوا ممّا بهم
وأحبّ كلّ بلسَهُ وبهِ التَهى
. والإنسُ أزهر في المدائن والقرى
سكر الجميع بخمرة الوطن المعتــّق
منذ أن وطئ الثرى
طفل المحبّة بالبراءة هاله ما قد جرى
هي جنّة لولا تجاهلنا المحبّة من سنين
هي روضة لولا ارتحال الراحلين
هي غضبة من أجل أن نحيا عليها أجمعين
بما بها وبما لها
وبما يفسّر سرّها الماضي الدفين
هذا الحنين
وطن الجدود الصالحين.إنّا لها .. إنّا لها
.
إقرأ المزيد Entry>>

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

همهمات للوطن

همهمات للوطن

يا سارية الحبّ
أنَّى وُجِدْتِ .. الوطن
أنَّى تَجَلّيْتِ
توهَّجِي بسماء روحي وتراب الوطن
إنِّي سكنتُ الفضاءَ الرّحيبَ .. ويسكنُ فيَّ الوطن
تجاوزي مفردات الشجن واحتمي بالوطن
هذا كتابي صفحة بيضاء،
فاكتبي فيها حروف الوطن
هاهم صحابي في الروابي
يستشرفون شموخ الوطن
هذا حضوري غيابي غارق في الوطن
هذي حروف التهجّي أسقطُّهَا من حسابي
وأبقيت منها حروف الوطن
. صفاء النفوس لعشق الوطن
جمال التلاقي جمال الوطن
ودفء اشتياقي لروح الوطن
ونبض القلوب ينادي الوطن
وسرّ التفاني لأجل الوطن
وفيض الأماني لعرس الوطن
عيون الحسان عيون الوطن
ولحن الأغاني نبض الوطن
وعمق المعاني معاني الوطن
وعشق التفاني لأجل الوطن
ودفء الشموس كدفء الوطن
عجبت لأمري، المحبّة ديني
وهذا الرقيب يباعد عنّي الوطن
يا سارية الحبّ تجلّي في ربوع الوطن
وأضيئي سماء روحي وتراب الوطن.
.
إقرأ المزيد Entry>>

الأربعاء، 17 نوفمبر 2010

أدبيّات الفاعليّة

أدبيّات الفاعليّة8

•  سئل الجبل يوما لماذا أنت عال تناطح السماء بقمّتك.؟؟ فأجاب: سلوا الوادي.

• وسئل الحقّ يوما :أين كنت وقد علت شجرة الباطل وامتدّت فروعها؟؟ فقال: كنت في باطن الأرض أقطع جذورها..
• وسأل الممكن المستحيل أين تقيم؟؟ فأجاب في أحلام العاجز...

• وسئلت الأحلام لماذا لا تتحقّقين؟؟ فأجابت لأنّ الناس يسيرون في الشوارع وهم نائمون..
وسئل الوطن يوما لماذا أنت باق وأهلك راحلون؟؟ فأجاب: مددت لهم يدي وبسطت أرضي فهم لا يصافحون..

• وسئل تراب الأرض: لماذا تضمّ الراحلين في أحشائك بلا رحمة؟؟ فأجاب: لأنهم لم
 يعرفوا كيف يصنعون الحياة فوقي

. • وسئل الورد لماذا كلّما تفتّحت إحداكنّ قطفت؟؟ فأجاب: لأنهم لا يقدّرون الجمال..

• وسئل شيخٌ متصوّف: على من نسلّم يا شيخنا عقب كلّ صلاة؟؟ فأجاب: استثنوا الحكّام وسلّموا على من شئتم
.
• وسئل أحد البشر: لماذا تعيش في هذه الحياة وإلى أين تمضي؟؟ فأجاب: أعيش عليها لأنجب فيها وسأمضى إلى اللامكان

• وسئل ذات السؤال للإنسان، فأجاب لأحيا عليها وأخلق فيها الجنان وأنشر فيها الأمان وأمضي إلى حيث أمضي لا يهمّ المكان
.
• وسئل أبوالعلاء المعرّي عن الدين فقال:
لاخير في صوم يذوب الصائمون له ولا صلاة ولا صــــوف على الجسد
وإنمــــــا تركـــــك الشرّ مطّــــرحا ونفضك الصدر من غلٍّ ومن حســد

• وسئلت يوما لماذا بشعرك كلّ هذا الكدر؟ لماذا لايكون القدر؟؟؟ فأجبت: أعوذ بالإنسان من فعل البشر
.
• وسئل أدونيس يوما عن الذي لا يحبّ الشعر؟؟ فقال: موته لن يكون جميلا...
.
إقرأ المزيد Entry>>

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

أشجان السلام

أشجان السلام

يصارعني، يسدّ عليّ الدروب
ليبقى الهروبُ الغروبُ الوحيدُ المفر
ولم يدر عنّي، بما فيّ أنّي
كما لو كأنّي لا ألوم البشر
وأسكن روح الغياب
وكان مذاق الحياة الأمر
يُسِرّ إليّ بحرف أغر
يلوح كما لو كأني أخطّ الحروف بغير اقتضاب
كما لو كأني سأطوي سنيّ العذاب
كما لو كأني أحلّق فوق السحاب
فكانت حروفي كرجع الصدى
لما فيه نحن وما قد مضى
وحكم القضاء وما قد قضى ..
فتاهت حروفي سُدى وسط هذا الضباب
ضباب كثيف يغطّى المدى

أغنّي لكم أم أمنّى الوطن؟
أثير الشجون؟ أم أعرّي المحن؟
وما بالكوامن أصل الغياب وسرّ الإياب
فأمّ المعاول تهدم فييّ المعاني العذاب
. نفضتُ غبار السنين
بليل تمطّى طويلا ولم يرتحل
أنقّب عن بعض نبتٍ وعشْبٍ نشأت عليه
وبعض حروف لا تستكين
وبعض حروف ليس بها حرف لين
لكي أستبين الملامح
عيني تصافح نبض الخطاب
فظلّي يخاصمُ فييّ ويهرب عنّي
فيحجب عنّي الروابي ويستر عنّي الهضاب

فما انهدّ عزمي..جلستُ بقربي
وعانقت سرّي وجهري
جفوت طعامي وشربي
وناجيت حرفي وربّي
ونقّبت في عيون العاشقين التجلّي
وفي عيون الحائرين الجواب

تنامى العصيُّ بقلبي الشفيف الكفيف،.
فكفكفت دمعي، توكأت سمعي
وأشعلت الأنامل شمعي، كنار الشّهاب
لأقرأ شعر البكاء بأطلال ملهى قديم
بأرض يباب
جفته المنافي الكذاب.
وطاف الوصيّ بدربي
شمالا جنوبا وشرقا وغربا
على طول مدّ امتداد الخراب.

فلمّا اعتراني حفيف الحنين اعتراها المخاض
فكنت بقربي خشيت يكون إلهاً
ولا جذع يحنو عليها جنيّ الرطاب
ولا من.. ولا عن.. ولا ما ..إذا ما
يواري المسالمَ جوف التراب
وكنت أمنّي لنفسي
بنبض ودفق وفيض جديد
كما لو مسيح وروح تحلّ
فتنذر صوما
وتخشى عليه عيون الذئاب
فأضحت تجلّت.. وحلّت عليّ ..
ومادت .. وكادت
تكون طعام الحراب
وبين مجالس أمن وعرب
يعود الحديث وعنها يعاد
ويبقى الحديث حديث اغتياب
وتغدو النميمة أمّ الهزيمة
وطعم الهزيمة أسّ الجريمة
مهما تلوْتَ عليها بيانَ الكتاب
ومهما دعوت على من يستحقّ عليها العقاب

فحطّمت قيدي ، ابتهلت لربّي،
وناديت صحبي وقوفا عليها بمحراب حبّي،
وشوقي الحيّيّ عليها ينادي
وزرياب يشدو كما لو تجلّت عليه
كؤوس الشراب
بقلب عليل ..كسير ..مصاب..

ورحمة ربّي،
استحال انحناءُ الرقاب
لعزّة نفس،
وإخلاص غرسٍ وطهر التراب
وشوق، وتوقٍ لأجل الإياب
وعرس الحصاد اليتيم
سنينا ينادي جموع الشّباب
وتمر الفؤاد الحليم
حنينا ينادي رفاقي الصّحاب
غياب الحضور، حضور الغياب

فجئت ثيابُ الدّخانِ على كتفيّ
أردّ التحيّة
ألقي السلام برغم الظلام على كلّ باب.
على كلّ حرف تزاحم في صفحات الكتاب
فالسلام إلى.. والسلام على..
السلام..مدى جفْنِ أرضٍ جفاها الكرى
ساهما عاشقاً للسحاب
السلام فدا..
السلام ندى الطلّ المعانق في همسهِ للغصون الرطاب
السلام هدى
السلام البشاشة حاضنة شوقها في الصدور الرحاب
السلام عُلا
والسلام المسالم ذاكرة للأمان
السلام على خارطة الحبّ
وهي مخبّأة - خوف غدر بها - في قلوب الحسان
السلام على كلّ المساحات ورمل البدايات الجنان
السلام على كلّ المسافات التي اختزلت بالسواعد والعنفوان
السلام على كلّ الأقارب والأباعد والأماجد والصّحاب

السلام على عبق المكان وعزّ القبائل
السلام على كلّ الثقافات الكتابات الأصيلة والأصائل
التلاقح والتمازج والروافد
ملهمة للثغور الرضاب
في لوحة التشكيل نغرس للجمال المحال
ونقهر للصعاب

السلام على نقاء صفاء السريرة
السلام على عبق الحريرة والضريرة والخضاب
السلام على.. خدّ النهار العصيّ، نقاء العتاب
السلام على خفقات القلوب،
تناديه نبضا عصيّا بغير ارتياب،
وترفع عن عاشقيه الحجاب..

السلام على بلد الطيوب وعذب المناهل
السلام على سحر الفنون ولحظ العيون الكواحل
السلام على الغصن الرطيب جمال الخمائل
السلام على صدر المحافل
مذ كان نَدّا كريم الخصائل
في غفلة للريح أضحى غروبا لحدّ ارتياب

السلام على
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما
تخرّ له الجبابر ساجدينا
السلام على
ملأنا البرّ حتّى ضاق عنّا
وماء البحر نملؤه سفينا
السلام على
خير أمّة أخرجت للناس
وكلّ من فيها مهانا أو مذلاّ
أو سجينا أو حزينا
أو دعاء لا يجاب..

السلام على السرّ والجهر وما في السرائر
السلام على اليسر والعسر وما في المصائر
السلام على الطهر والخسر وكلّ الخسائر
السلام على أهلنا الطيّبين وجبر الخواطر
السلام على الشعر والنثر والسحر وكلّ الشعائر
السلام على البشر حدّ البشائر
السلام على من تجاوز حدّ الصغائر
وأضحى يرمّم حرفا جفاه الكتاب

السلام على ابن رشد وابن الرشاد
السلام على الفراهيدي وبحر المديد بغير امتداد
السلام على الأسباب التي هربت عن الأوتاد
السلام على قدح الزناد جفاف المداد
بكينا كثيرا وطال – على من فقدنا – الحداد
عشقنا الوهاد فقدنا الملامح
همنا وجوها بواد فواد
فبانت سعاد وغابت وداد
نعيش عليها ولا من يزيد ولا ما يزاد
ولا من قديم لنا قد يعاد
أو لنا فيه باب

السلام على الفخر الفخار من غير ذم
السلام على حياة السلام الوئام بغير دم
السلام على ذمّ النواقص حتّى تتم
وحتى يكونَ لنا دورنا كالأمم
وحتى المراسي بنا تستجم
وحتّى الجراحَ بنا تلتئم
وحتى نغيّرَ ما بالنفوس
ليرضى الإله على ما قسم
فلسنا قريشا ولسنا جذيم
ولسنا سُليما ولسنا سُحيم
ولسنا تميما ..ولسنا الأتم
ولسنا الصدارةَ ..لسنا الجسارة..
لسنا الجدارة لسنا الجبالَ الأشم

ولكن نعم،
لدينا خصال انبياء
وعزّ إباء وطهر ملاك
وفينا ثبات القمم
ولكن لماذا اعترانا الملال الكلال السأم؟
وعربد فينا كيف شاء الألم؟؟
وكيف تناثر ذاك التلاحم هذا الخضم؟؟؟
نقاتل بعضا بحرب بسوسٍ
ضروس عبوس
ونلجأ للغير كي نحتكم؟
أما قلت إنا فقدنا الدواة القلم
فقدنا الصواب هجرنا القيم
جفانا الضياء صلات الرّحم
وأضحى الرصاص الرحيم الكريم مقام الكلم

ومن قال إنّا نخاف الحمم ؟؟
وأمن المخالب أمن العجم؟؟
فأمن يراقب ما في الصدور
وأمن يتابع فقه القبور
وأمن يطوّف فوق المنازل
وأمن يراقب مدّ الجذور
وأمن يراقب حرفا لنور
وأمن يتابع حتى القشور
رحتنا الليالي طوتنا الدهور السراب

جفتني بلادي ولم أجفها
نستني زمانا ولم أنسها
سلتني لبعد ولم أسلُها
فكنت السحاب لها ظلّها
وكنت الحروف لها خلّها
وكنت الحضور بها والغياب

أخوف تمكّن حدّ العظام؟؟
نخاف الطريق إذا ما ازدحم
نخاف الرقيب إذا ما انتقم
نخاف النقاش إذا ما احتدم
وفقد الوظيفة همّ وهم
وصوت المعالي إذا ما كتم
أعينٌ ألمّت بنا أم وهم؟؟
أضعف بنا أم حنثنا القسم؟؟
أعام كبيس بنا قد جثم؟؟
أليل تطاول حتى انتظم؟؟
فكان التردّي حدّ الخصام
وحدّ السهام وحدّ استلاب
وحَدّ التخلّف حدّ اغتراب..

أما آن أن يستفيق العدم
وحال البلاد كحال (السجم)
حرام علينا إذا ما صحونا
وجدنا الغروب بنا يستجم
وصرح عظيم بنا قد هدم
وعاث الفساد وشاخت بلاد
وأضحت كملهى قديم هرم
ونحن أناس إذا ما سئلنا
نقول الحقيقة لا نحتشم
فلسنا الذين إذا ما استشيروا
حجبنا الحروف نؤدي التمام
تمام ارتعاش المفاصل فينا ولا نبتسم
نروم الحياة بوقفة عزّ ولا ننهزم

فإن كان فخراً فبالعلم أولى..
وإن كان عزّا فبالفعل أجدى
وإن كان وعيا فبالنصّ إقرا
وإن كان نصرا بعشق التراب
وطهر التراب وشوق التراب وريّ التراب
وحرث التراب وغرس البذور
وإن كان دورا صفاء الصدور
وطهر النفوس
وبالصدق نسمو
ويكشف عنا الحجاب
ويخضرّ فينا اليباب

فدفن الرؤوس كقرع الكؤوس
تداس الرقاب ويجفو الصواب
ويندى الجبين ويطفو الأصم
كفانا نعضّ الأصابع حدّ الندم
كفانا شبعنا من الفخر حدّ الألم
كفانا وقد ساد في الكون كلّ العجم
رثانا الجميع فلم يبق إلاّ نشيد العلم
ولم يبق إلاّ الصراع .. الضياع..
والغياب الكبير

السلام على الحزن النبيل الوثير
السلام على الفرح الحزين المنير
السلام على صفحة التقديم المهمّ
وصفحة التغيير الأهمّ
وصفحة الإهداء الأتمّ، للحروف الشباب
فنبض وعزم وحلم الشباب،
وفيض الكتاب له ألف فم..
وله ألف باب

السلام على البشير النذير
والنذير البشير
والبشير الذي من اسمه لا يعاب
فأنزل الله عليه الكتاب
صلّى عليه وظلّله بالسّحاب
والبشير الذي ارتضاه الشعب بالانتخاب
والبشير الذي ليست لديه عصا موسى
ليزيل الصعاب يشقّ العباب
ولا كان صاحب موسى
ليكشف عنه الحجاب
وليس لفرد أنّى تسامى
بمقدوره أن يفكّ رموز الكتاب
وليس لحزب مهما تنامى
بمقدوره أن يسوس الرقاب
لأنّ الطموح الجموح – ورحمة ربّي -
أبعد من هذا الخراب
فأين البديل وكيف الجواب؟؟
بلادي فداك دمي عزّة للتراب
بلادي فداك دمي والرهان الشباب

السلام على حجم الطموحات
والقناع الأخير
السلام على حجم المساحات
وعشقنا التصغير
السلام على حجم البنايات
والعشاء الأخير
السلام على كلّ البيانات
والبيان الأوّل والبيان الأخير
السلام على كلّ الأبجديّات
وفنّ المقامات
وحجم الجبايات
والمخاض العسير
السلام على محكمة الجنايات
والقرار المذلّ الخطير
السلام على معاول الهدم
وهي تمارس في بلادنا التدمير
السلام على مجلس الأمن
ورعاية الإرهاب

وطني عهدتك صابرا جلدا
عين على الأفق البعيد
وعين أم تتّقد
حدّا ومــد
أخذا ورد ..ضدّا وضد.. حدّ الكمد
أمّا ولودا أنجبت هذا العدد
لكنّ في لغة الحساب
من كان صفرا ع الشمال فلا يعد
وطني عهدتك منبرا حرّا
وأصوات الجموع له سند
قد حيّرت في زحفها كلّ الورى
لا تختفى خجلى بصندوق انتخاب..
والمعايير لها ألف حساب وحساب

وطني حملتك في الضلوع
ملأت للرئتين ندْ
وطني عشقتك في العيون
تفيض بالكلمات ودْ
وطني حملتك شمعة وسط الظلام
ليوم غد
روحا إلهيّا أحد
قبلت ثغرك باسما وسط الزّحام
ومعانقا لغة التمرّد والخصام
الله يا دار المحبّة والسلام
والابتسامَ المرَّ عند مغيبها
الله يا جمرَ المنام ويا كوابيسَ الظلام
الله يا نصفَ الإله إن انحنى وإن استقام
الله يا لغةَ التجلّي في التصوّف والغرام
الله ما احتملتْ لحاشية من الحكّام
الله في دولٍ وفي أيّام
في حفر وفي ألغام..
الله في وهم وإيهام وفي إبهام
الله في بَشَرٍ بغير سنام
هربت بلاد الوزر من أرضي بنهريها
وأهدتني بلاد العشق نهديها وقبلتها الحرام
لم تكن بردا عليّ النار في وطني المهدّد بالسلام
طفل بلا أمّ نما في داخل الإلهام صام عن الكلام

السلام على كلّ العيون التي يكحّلها المساء الحزين،
فترتدّ ساهمة في الوعود السراب
السلام على عروس المدن الطاهرة
وهي تئنّ من خطوات العذاب
السلام على بوّابة العشق
وساحة الشوق
والجمع والتّوق
وأسئلة الحالمين التي تُردّدُ في الأغنيات
ولم يجدوا لها من جواب
السلام على صوتنا المستطاب
و(قم يا طرير الشّباب)
السلام على (عم عبدالرحيم)
يدقّ بكلتا يديه جدار القدر
وهو يعاني من جراح البشر
وعناء الكدر،
وخداع استلاب..
السلام على عازفات الوتر
وشوشات المطر
همهمات الشجر
ثاقبات النظر
هاديات الشجن حين هول المحن
وعند حِلَّ المصاب
السلام على الأنفاس حرّى
السلام على العبرات حسرى
السلام على الدمعات تترى
وهي تبحث في السطور عن الأماكن
تلك التي أرهقها الفقر والغدر وباعدتها الكمائن
السلام علي ليل العيون السواكن
وعشّاق روح المدائن
المدائن، تلك التي عانقتها المفاتن
موشّحة بخيوط شمس الهاجرة
وبالهاجرين الصواب
والأماسي، تلك التي نسجتها العتمة الغادرة
فاستكانت لهمس الرّباب
والمآسي، تلك التي هدّها الخوف
وعانقها في القلوب ارتياب
تصلّي وتدعو وتشكو بصوت كتومٍ
همومَ الغيوم فلا يستجاب

السلام على الأشواق
تحلم بالسّباق
وتخطو حثيثا كخطو البراق
توحّد كلّ الساكنين العذاب
وكلّ الحالمين الغضاب
وكلّ الخائضين البحور الصعاب..

السلام على الطرق النائمة الحزينة..
السلام على النفوس السكينة
السلام على قرانا داخل المدن السجينة،
السلام على القيم المستكينة
تلك التي هجرت ظلّها،
ثمّ عادت وهي خجلى تحتمي بالحجاب

السلام على القاهرين بصبرهم شبحَ البلاء
في كلّ صحراء وغاب
السلام على الطائر المهيض الجناح وهو يناجي
رحلة (بين طيّات السحاب)

السلام على الوجع الذيّ كسَرَ قلوب الحرائر
وهنّ يُلْبِسْنَ أحزانهنّ الفرح
السلام على كلّ من تيمّم بالصبر مبتسما
واستظلّ بالشجر الخاشع للهاجرة،
وقلبه منشرح على صفحات الكتاب
السلام على الغائبين الحاضرين
والحاضرين الغائبين
والعاشقين الغياب
السلام على المغتربين في أوطانهم،
والمهاجرين عنها ..ومنها.. وفيها
إليها الإياب
السلام على الحبّ أنّى تهادى
في عيون الشباب

السلام على كلّ الأصدقاء والأحباب
الشاهدين على معاناة الجراح الوفيّ
والجراح الشجيّ
والجراح التوتّر
والجراح التستّر
والجراح التحسّر، والجراح المصاب
والجراح النازف في أرضنا
لا يملّ لطيب التراب
والجراح المسافر في جوف أحلامنا
والجراح العتاب
بعد غياب الحضور وحضور الغياب ..

السلام على تاء التأنيث الساكنة
تلك المكبّلة بالسكون
لا تطيق الحراك في الإعراب
السلام على الخلاف في الملّة
السلام على حروف اللين والعلّة
مذ كانت الأعراب ثحثو عليها التراب
فأضحت تشقّ الطريق بوعيها الوثّاب
وتثري نضالا بمتن الكتاب
السلام عليكنّ وعليهنّ
بنونهنّ وشوقهنّ طموحهنّ
وحبّهنّ، جنونهنّ
وعزمهنّ وتوقهنّ
وحتّى منعهنّ من الاقتراب
وعلى كلّ من اختزل الأنوثة في الحجاب
وقضايا النقاب
السلام على حروف الجرّ وهي تجرّ الاسم في لغتي
ولا تمسّ الفعل وهو تائه في الماضي
ومغرق في الغياب،

السلام على العصاميّة الطامحة
تعرج في مشيها،
تتوكأ عصا الأحساب والأنساب
أو تحتمي ببطاقة القبليّة الأحزاب
السلام على من خطّ في جدار الليل جملة
حتّى ولو.. لا محلّ لها من الإعراب
السلام على المحامين، والمعلّمين
والمهندسين والأطباء والطلاّب
وكلّ السالكين دروب السحاب
السلام على اتحادات الأدباء
والشعراء والكتّاب
ممّن شيّعوا الحرف
بالخطوط العراض في الأنباء
وإليه المآب.

السلام على القابضين الزناد
والماسحين الشوارب
والهائمين بكل واد
من كلّ جنديّ محارب
السلام على الساكنين قصور الرياض الرحاب
والساكنين المضارب
السلام على ديوان الزكاة ومصلحة الضرائب
السلام على العاشقين المناصب
والعامرين المكاتب
والقابضين الرواتب
السلام على كل المشارب والساكنين الغياب
السلام على المخطئين التائبين
والتائبين لأجل الثواب
السلام على الكاذبين الصادقين
والصادقين الكذاب
السلام على السّالمين الغانمين
والغانمين الحراب

السلام على الواردين والمورّدين والتجّار
السلام على المزارعين الكادحين
وسوق المواشي وسوق الخضار
السلام على العاملين في الدولة
والعاملين من وراء الستار
السلام على جبهة التحرير وجبهة الأحرار
وجبهة التنوير وجبهة الأنوار
وجبهة التزوير وجبهة الأنصار
وجبهة الإنقاذ وجبهة الثوّار
وجبهة الأخيار وحتّى جبهة الأشرار
السلام على كلّ الجباه التي صافحت ضوء النهار
ولكنها لم تلحق بعدُ بركب القطار
القطار الذي ملّ التراخى وطول انتظار
وسطح الخطاب الذي ليس فيه الجواب
الخطاب الذي لايملّ التلاسن مشبعا بالسباب
السلام على التردّد والانسحاب
والانكسار الانحدار
وارتسام خطوط الغبار
السلام على اليسار اليسار
واليسار اليمين
ويمين الوسط
ويمين اليمين
واليمين الأمين
واليمين الذي احتمى بالكهوف
محترفا للقتال.. وعانق الإرهاب
السلام على حيرة المعاول
وهي تبحث عن كلّ من لم يسوّى بعدُ.. بسطح التراب

السلام على الوطن الأمّ
والأمّ لأبنائها لاهيةً تعدّ الطعام
والطعام نصف رغيف يسدّ الرمق،
ونصف رغيف بعضه محترق
ونصف رغيف جفته الخرق
ونصف رغيف مبلّل بالعرق
ونصف رغيف بحكم المقام لشيخي الإمام
الإمام الذي دعواته في المنام
المنام الذي خاصم الأمّ وأهداها الأرق
الأرق المستبدّ النزق،
ذاك الذي كان في الجاهليّة حتّى احترق
السلام على الوطن الذي حاصرته الطرق
الطرق التي شكلتها الفرق
الفرق التي مزّقتنا وحاصرت فينا الكلام
الكلام الذي احتواه الصمت،
الصمت الذي عمّده القهر والكبت
ولفّه عنوة مع الظلام الضباب

السلام على الإنسان في وطني،
قابضا – كالجمر- سرّه لا يضام
السلام على الإنسان في وطني
لا يساوم في السّلام
السلام على حبر الضلال
يسطر في العشق أحلى الأغاني
وصوت الأماني وأسمى الكلام
السلام على شوق البلاد النقيّ
وهو يحوم حول مضارب الأحلام
يختلس بعضا من فرح
للساكنين الخيام
السلام على سجدة الليل
وهي ترتدى خاشعة ثوب أحلامها في الظلام
السلام على بائعات الكلام والشاربين المدام
السلام على القمم الكرام
تلك التي يعقدها السادة في كلّ عام
السلام على القطيع الوديع يرعى على العشب
وهو مستسلم للذئاب اللئام
السلام على كلّ الحروف المواقف
تلك التي واجهت بالصدور السهام
السهام تلك التي حملت طيشها في الدياجي
وزوّدت جندها بالأحاجي
ورفعت لا فتات الطريق خارطة للخصام
وفي الحوانيت واجهة للسّلام
السلام ذلك الحلم القابع
في غرف الإنعاش والأمنيات العظام

السلام على أبنائنا في المدارس
الذين لا يعلمون بحجم الكوارث
ولا يدركون لحجم الدسائس
وهم يدرسون في المناهج ما يسدّ الرمق
من فتات الكلام،

السلام على دول الجنوب الوادعة
والجنوب الجنوب
ذاك الذي هدهدته البسمة الخادعة
وبذور الحبوب
تلك التي طالت الدول التابعة
والتي نثرت في الأراضي
واستقرّت في دارنا الرابعة
باشتعال الحروب
لم يبق للأفراح باب
غير العيون الدامعة
والأذان السامعة
والقلوب الوادعة
والوجوه اللامعة
والعقول الطيّعة الخاشعة لخاتمة الطريق
تلك التي رسمت في البنود حدود النظام
النظام ذاك الذي في عرشه لا يجيد الجواب
ولا يطيق الجدال
السلام على الأبطال الذين ضحّوا في سبيل الجمال
السلام على الصباح الذي لم يجيء
والصباح الذي طلّ من نافذة الحبّ ولكنّه لا يطال
السلام على أوجاعكم الغائرة الحائرة
عساها تفتّت صمّ الجماد
وتغدو دواء لكلّ البلاد
وتبقى الرصيد ، وتبقى الحصاد
وتبقى الجديد، لكلّ العباد
وتبقى الحروف تسطّر متن الكتاب

السلام على حلو الكلام ومرّ المذاق
السلام على الحبّ
ذاك المحال الذي لا يطاق
السلام على الصدق
ذاك الذي دمعه لا يراق
والولاء ذاك الذي يعتريه النفاق
السلام على العشق حدّ التوحّد في الشقاق
ذاك النقيّ الذي لا يعتريه الغبار
والخداع البوار
السلام على الدار والمستشار
في ظروف الحصار ، بناء الجدار
حروب التتار
السلام على الصغار الكبار
وهم يصنعون النهار
السلام على الكبار الصغار
في الشجار الذي ماله من قرار
السلام على السلطة الرابعة
تلك التي في بحثها اعتراها الدوار
السلام على السلطة السابعة
تلك التي في سبات في انتظار القرار
السلام على منطق الساسة
وانكسار الشعار
خسوف الليالي
كسوف النهار
واتخاذ القرار المهاب
(إذا لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب)
(وتؤخذ الدنيا غلاب)
(ولحم الضأن تأكله الكلاب)

السلام على صفحة النيل ساهمة لا تردّ السلام
ومياه دجلة حاسرة الرأس لا تطيق حتّى الكلام
السلام على الأبراج تعلو وتعلو ناطحة للسحاب
مثقلة بالخزائن وقد جفاها الحمام
السلام على البيّنات الحلال
والبيّنات الحرام
والبيّنات الكرام
والبيّنات اللّجام
السلام على القمم التي هاجرت للمنافي
والتي من قهرها لازمت للمشافي
والرواسي تلك التي بقيت تحترق
تشعل ندّ أصابعها
وهي مخضّبة بالشفق
تزهر ورد الشقائق في ربوع النفق
والجبين الحنين ينضح بالعرق
صدرها عامر بالمحبّة
وعينها مصلوبة بالأفق

السلام على اللغة التي هزمت نفسها
فأعذبها أكذبه
وأغلبها بين أهلها في اغتراب
السلام على الحرف الذي طمست نقطتاه
وانحبست مقلتاه
وكمّمت شفتاه
فما استقام منه الجواب
السلام على لغة العشق الحرام
التي انتحرت في الخطاب
بعد أن سدّت عليها المنافذ
وشرّدت في الأراضي اليباب

السلام على فعلنا ..الأجوف منه والمثال
السلام على سيبويه وما قيل وما قد يقال
السلام على شبح التمزّق والانفصال
السلام على فعلنا المبني على ثبات الحال
في الأمر والماضي
والحاضر الماضي
والمستقبل الماضي
وعمقنا الماضي
وبعدنا الماضي
وسعادة القاضي
وسيادة الوالي
والمنصب العالي
ووضعنا الحالي
وجيبنا الخالي
وعطيّة الوهّاب
فلنكثر الإنجاب
عسانا نعمّر هذا الخراب

السلام على من في حقّنا أذنب
السلام على من خالف المذهب
السلام على من في عشقه غرّب
السلام على برقنا الخلّب
السلام على حرفنا الأحدب
السلام على حبرنا الأشهب
السلام على حظّنا المشجب
وبصمة الإبهام وجفوة الإلهام
ورحمة التوّاب

السلام على كلّ فكر بتول
ولفظ خجول
وخطّ عجول جهول
وأصحاب الجياد وأصحاب العجول
وأصحاب النقول وأصحاب العقول
وأصحاب التجلّي وأصحاب التخلّي
أصحاب الخمول وأصحاب الحمول
وأصحاب الترللي رماد الحقول

السلام على عقلنا المستخفّ
وعقلنا المستخفّ
وعقلنا المستبدّ
وعقلنا المستجدّ
وعقلنا المستقيل
السلام على سعينا في الحقول
وحرثنا في النسول
وسجعنا في القوافي
وسعينا للقبول
وسعينا للبديل وفقدنا للصواب

السلام على الفاقدين الدليل
اللاعبين الكراسي واللاعبات الحجول
والقابضين النواصي والقابضين الذيول
والعازمين الرحيل والقارعين الطبول

السلام على الأسماء المجهولة إلاّ مع الألقاب
السلام على الوطن المكبّل بالحروب وبالحراب
السلام على حروف اللين
والجسد المستكين المصاب
السلام على من لم يجد
غير أن يشرب من البحر
أو أن (يسفّ التراب)
السلام على الفاقدين المراسي
والحاملين المآسي
والصابرين الرواسي
والمكتوين بنار اكتئاب
والغارقين ببحر العُصاب
والعارفين الكاتمين الجواب
والمدركين لعلم الفلك
والحائرين لفعلنا المرتبك
والحاسبين الحساب
والفائزين انتخاب
والخائرين انتحاب
واللابسين الحجاب
والعالقين الطحالب
والفاقدين الصواب
والتابعين مسيلمه الكذّاب
والسالكين دروب المعاصي
والقابضين النواصي
والمكملين النصاب
والهجين ال...
السلام على العجب العجاب
السلام على أولي الألباب
السلام.. مع قراءة فاتحة الحبّ
و تلاوة أمّ الكتاب
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

.
إقرأ المزيد Entry>>